قلمٌ رصَاص نحيل يخترقُ صدريّ المُقعّر للمرّة اليوميّة المُتكرّرة فتجدُني كمصلوبٍ أسطوريّ هزيل عبرةً لغيري من الدواب المَريضة. من يُدركُ هذه الزَخرفةُ من المُنحنيات الدّقيقة، ما نُسمّيهِا اعتباطاً لُـغة، أعزّيه من كلِّ يأسي على إضاعة جهدِه و فرصةَ بقائه في غير عمليةِ التّكاثُر الحيوانيّ. إن هذهِ الأنسَنة الوهمية، ما نُسمّيها مجازاً مُجْتمع، إن كانَت قضاءً فهو عقاب لتطاولٍ سالفٍ أكيد ذلك أنها لا تجيب أبسط أسألتنا!و إن كانت اجتهاداً فهي تضليل لدرجة الضياع! وإلا بماذا سيكون هذا الكائنُ مُميّزاً إن استأصلنا عضوهُ التّناسلي! ماَجعله كائناً غوغائيّاً! بين عطفه و شهوته تقطّعت به الطرق وأضاع فرصة تطوّره! استسلم لأنسنة لم تقو على تقريب المُفارقة. إنّ الأخلاقَ كذبةٌ نتخبّاُ وراءها لتعليل ورْطةَ شعورنا بكهرباء الأحاسيس المضرمة في دمائنا المشؤومة. إنّ هذهِ الإنسنة المتنافضة تؤلمني، ولا أستريح إلا عندما أختصر تعريف هذا الكائن باعتباره بقية تكاثر.
11 ديسمبر 2012
25 نوفمبر 2012
الإنسي
أتذكّرُ حينما تلفّتَ النائمُ وقال لي: وجودُك أسْعَدني فلم أكُن أعلَم أنّني في حُلُم حتّى أفقتُ بك. فقلتُ: إنّ وجودي لا يُؤكّد إلاّ أنك مخدوعٌ تَنامُ حلماً آخراً.
تظنُّ أنّك مَقذوفٌ في مِضْمار السّباق تزاحمُ الأوغادَ وتتسوّل! تواطأتَ معهُم وغلّقْتَ ثُقوبَ السّماءِ فتُهتَ بعميهم. جُعبتكُ مِفْرَزةُ الضّلالِ، و لأنّك مَخلوقٌ استثنائيّ ترقَى بتخيلاّتك مراتِب القُدَرات الفائِقة، جازَ لكَ لياقة، أن تكونَ الوحيد الذي يختبّأ في سَراويل و ذلك لا ينفي فَرضيّةَ أنّك الماكرُ الأكثَر خبثاً تخبّئ داهيتَك في خِرْقتك. و إذا كُنتَ تعتقدُ أنّ الأرضَ قاطِبة تنصاعُ لإمْرتك، فلتَعْلم أنّها لمْ تُخْلق لأجلك، و أنّك مجرّد نِظام بَيولجي عابر يعيشُ تجربتَه و كلّما أفسَدَ فيها كلّما انقرض. و إن قُدّر للبشريةِ فلم يستطع أحَدٌ أن يَبقى عاقلاً!. فلا عُذر لك! ولن يَبقى حينها غير خطأك! وستَقْضي في ذات اللحظةِ قاتلاً ومقتولاً. وطالَما وطأت بقدمِك علامةَ الشّارع فلتكُن على تحسّب أنك قد تُغدَر فتنهدرُ على رأسك قمامةُ السّماء، أو قد تُغدَر (من دون معجزات) فتهرَم كهلاً كسيحاً بجلبابِه المغبرّ يهيمُ بمسّه! يحملُ في جيبه عَجْز أنثى ماتت محترقةً وينتهي قدَره المشؤوم بالمَوتَ رجماً بالحجارة.
27 سبتمبر 2012
المسيرة الإلكتروني عمل مؤسسي بجهد فردي (حوار جريدة الجزيرة)
المسيرة الإلكتروني عمل مؤسسي بجهد فردي شريف بقنة لـ(الثقافية):
الترجمة الأدبية في السعودية مجرد جهود فردية تفتقر للدعم والتشجيع
الثقافية - خلود العيدان: الخميس 11 ,ذو القعدة 1433 العدد 381 | Thursday 27/09/2012 Issue 381
«هي محاولة لأنسَنة رقائق السيلكون؛ محاولة جادة تتوسل الإبداع والتنوير وتنأى عن المنمّط والمُستهلك توثق الأعمال الهامة في المشهد الأدبي العربي والعالمي وتؤكد وجود محتوى إلكتروني عربي قيم وثري» هذه العبارة ستشد انتباه القارئ بمجرد دخول (المسيرة الإلكتروني)، وسيلفت انتباهه أيضاً الانتقاء المميز والدقيق لمقطوعات ونصوص من الأدب العربي والعالمي وترجمات قام بها صاحب المسيرة بنفسه مقسماً إياها لستة أبواب تجمع (آسيا، أوروبا، أمريكا، إفريقيا وجائزة نوبل) والتي أطلق عليها الموسوعة العالمية للشعر والآداب. وبدخول عالم المسيرة ستجد نفسك بجولة ثقافية حول العالم ابتداء بالشعر الروسي، الإسباني، الإيطالي، البولندي، التشيكي والمجري وغيره مروراً بالفكر والفلسفة الصينية والسريالية والحديثة مصنفاً النصوص حسب البلدان ككولومبيا، أكرانيا وبلجيكا بقائمة تطول وتتنوع تمنح القارئ تنوعاً لذيذاً وتثري المحتوى العربي على الإنترنت بمادة غنية ورفيعة المستوى تستحق المتابعة.
«هي محاولة لأنسَنة رقائق السيلكون؛ محاولة جادة تتوسل الإبداع والتنوير وتنأى عن المنمّط والمُستهلك توثق الأعمال الهامة في المشهد الأدبي العربي والعالمي وتؤكد وجود محتوى إلكتروني عربي قيم وثري» هذه العبارة ستشد انتباه القارئ بمجرد دخول (المسيرة الإلكتروني)، وسيلفت انتباهه أيضاً الانتقاء المميز والدقيق لمقطوعات ونصوص من الأدب العربي والعالمي وترجمات قام بها صاحب المسيرة بنفسه مقسماً إياها لستة أبواب تجمع (آسيا، أوروبا، أمريكا، إفريقيا وجائزة نوبل) والتي أطلق عليها الموسوعة العالمية للشعر والآداب. وبدخول عالم المسيرة ستجد نفسك بجولة ثقافية حول العالم ابتداء بالشعر الروسي، الإسباني، الإيطالي، البولندي، التشيكي والمجري وغيره مروراً بالفكر والفلسفة الصينية والسريالية والحديثة مصنفاً النصوص حسب البلدان ككولومبيا، أكرانيا وبلجيكا بقائمة تطول وتتنوع تمنح القارئ تنوعاً لذيذاً وتثري المحتوى العربي على الإنترنت بمادة غنية ورفيعة المستوى تستحق المتابعة.
25 أغسطس 2012
بقنه يتعاطي المركب الإبداعي الأصعب (ترجمة الشعر) رغم كل مشاغله كطبيب (أنحاء)

(أنحاء) – خلف سرحان :-
ترجمة الشعر صنف إبداعي يخشاه كثير من المترجمين؛ لما له من إشكالات جعلت الجاحظ يرى استحالته، وقادت الشاعر الأمريكي الشهير (روبرت فروست) لتعريف الشعر بأنه هو الذي يضيع في الترجمة.
غير أن الدكتور الطبيب الجراح السعودي (شريف بقنة الشهراني) – عضو الهيئة الطبية في مستشفى القوات المسلحة بخميس مشيط – قد تجرأ ووضع مشرطه ليس فقط في أجساد مرضاه ليعالجهم، بل في عوالم قصائد أمريكية ليترجمها بحرفية عالية مستثمرا كونه شاعرا – ولا ينبئك مثل خبير- ونشر ترجمات اختارها بعناية من إبداعات سبعة عشر شاعرا أمريكيا وضمها بين دفتي كتاب عنونه بـ (مختارات من الشعر الأمريكي) صدر مؤخرا عن دار (الغاوون) للنشر والتوزيع في لبنان.
06 أغسطس 2012
04 أغسطس 2012
طفلٌ قال: ما هو العشب؟ (قصيدة) - والت ويتمان

طفل قال لي ما هو العشب؟
كان يحمله إليَّ بكلتا يدَيه؛
كيفَ يُمكنُ أن أُجيبَ الطفل؟...
إني لا أعرف عن ذلك أكثر مما يعرفه هو.
أظنّه قد يكون الإشارة إلى تشتُّتي،
بعيداً عن صخب المادةِ الخضراءِ المتفائلة.
30 يوليو 2012
ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة
سأُريك الخوف بحفنة من رماد - ت. س. إليوت (1888 - 1965)

ولد توماس ستيرنز إليوت في سانت لويس بميزوري العام 1888، من عائلة سكنت منطقة نيوانغلاند منذ القدم. درس في جامعة هارفارد وتخرّج منها بإجازة في الفلسفة، ثم تابع دراسته في السوربون، وهارفارد، وكلِّيتَي ميرتو وأكسفورد. استقرّ في إنكلترا، حيث كان لفترة من الوقت يعمل كمدرّس وموظّفاً في البنك، بعد ذلك عمل محرّراً أدبياً في دار نشر «فابر آند فابر»، وأصبح مديراً لها في وقت لاحق. أسَّس وحرّر مجلة «كريتيريون» الأدبية لفترة سبعة عشر عاماً (1922 - 1939). وفي العام 1927 نال الجنسية البريطانية، بينما حصل في العام 1948 على «جائزة نوبل».
سيلفيا بلاث - مقدمة و سيرة ذاتية

ولدت سيلفيا بلاث العام ١٩٣٢ لأبوَين من الطبقة المتوسطة من ماساشوستس. كتبت قصائدها الأولى في سن الثامنة. كانت شخصية حسّاسة تميل إلى الكمال في كل ما تفعل، لذلك كان يُنظر إليها باعتبارها الابنة المثالية والطالبة النموذجية التي غالباً ما تفوز بالجوائز، ومن ذلك منحة دراسية إلى كلية سميث العام ١٩٥٠ كتبت خلالها ما يزيد عن الأربعمئة قصيدة. غير أن آلاماً كثيرة تختفي خلف هذا الكمال الظاهري، وربما بدأت تلك الآلام بوفاة والدها وهي لم تزل في عمر الثامنة، واستمرّت بعد مرور عام واحد من تعليمها الجامعي حيث قامت بأولى محاولات الانتحار، وقد كادت أن تنجح بعد تناولها كمية كبيرة من الحبوب المنوّمة (تصف بلاث هذه التجربة بوضوح في روايتها السيرذاتية «الناقوس الزجاجي» ١٩٦٣.
التَحوّلات

أرضٌ.. منذ ماموث ويافث،
لكِنها تبَدو طازجَةً جدّاً..
لتحولاّتي.
I
لحظاتٌ إكسيريه..
تبلّل فيها النورُ و سَلى
كمْ أحِسّ أنّني مائِعٌ أرضيّ مُبرّد.!
نتٌوء يتعرّى علَى نَشَقَ المَوْت
أغورُ في زُلالِ خُسوفي الكلّي
أمصَاراً، فَواجع ..أماكنَ مؤجّلة.
مِنْ فَراغ..
تلكَ القوّةُ الخَلاّقة.
أناشيدُ موْت مُنفرد

النشيد الأول
(وادي العـالم)
_________________________
عندَما تَرنُّ ساعة المُنبّه
قرب رأسِك الموسّد..
كلّ صَباح،
تذعرُ العصافيرُ من نافذتك
و يبتدىء الفَساد.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)