02 يناير 2015

مثقفون: اختلاف وجهات النظر بيئة خصبة للإبداع (تحقيق | صحيفة مكة)

28 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014 - صحيفة مكة
حسين السنونة - الدمام

الاختلاف بيئة خصبة للثراء الأدبي والتنوير المعرفي : شريف بقنه

رحب مثقفون بالمعارك الأدبية التي تشهدها الساحة الثقافية إذا بنيت على أسس موضوعية دون أن تنحى باتجاه المآرب الشخصية، أو يكون محركها الرئيس مصالح شخصية.
وأكدوا أن كثيرا من الخصومات في الساحة مفتعلة واعتبروها بلا قيمة، لكنهم أكدوا أهمية المعارك الأدبية الموضوعية في تطوير بيئة الإبداع وتلاقح الأفكار وتطورها.

بيئة خصبة
«لا أحبذ استخدام مفردة خصومات، لأن المثقف والأديب يلزمهما اعتبار الاختلاف ميزة نوعية وأسلوبا تنويريا لتوسيع أفق المعرفة وتفهم الآخر.
أنا مع الاختلاف في الطرح وأؤيد النقاش والتنوير مع الحفاظ على احترام الرأي الآخر وتشجيعه لطرح رؤيته.
وأعتقد أن الاختلاف بيئة خصبة للثراء الأدبي والتنوير المعرفي».
المترجم شريف بقنة

17 ديسمبر 2014

جون آشبري الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة


سوريالي قروي أرعن 
جريدة عكاظ - السبت 08/01/1436 هـ 01 نوفمبر  2014 م العدد : 4885
ترجمة وتحقيق د. شريف بقنه

الرسام
يجلس بين البحر والمباني.
مستمتعا برسم بورتريه للبحر
تماما كتصور الأطفال للصلاة
صمت مطبق، يمكن له أن يتوقع الفكرة
ينثر الرمال، ويعيد تسوية الفرشاة،
يشكل الملامح على الجص والقماش.
إذن لم يكن لهذا القماش أي طلاء
حتى جاء الناس الذين يعيشون في المباني
وجعلوه قيد العمل: حاول استخدام فرشاة
باعتبارها وسيلة لتحقيق غاية.
اختار للبورتريه
شيئا أقل غضبا وأكثر اتساعا وتفهما
لمزاجية رسام، ربما.
كيف يمكنه أن يشرح لهم؟
لا أقصد الفن،
إنما تلك الطبيعة التي قد تخضع قماشة لأمرها؟
اختار زوجة له... لفكرته الجديدة
أراد لها أن تكون رحبة كالبنايات المتهالكة
كما لو أنها نسيت نفسها في بورتريه
فتراها قد عبرت عن نفسها من دون فرشاة.

19 أكتوبر 2014

تحليق في سماوات أخرى - شريف بقنه يترجم مختارات للشعر الأمريكي (جريدة الاتحاد)

تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2011
جريدة الاتحاد
محمد خضر

مع ترجمة النص الشعري عن أي لغة أخرى كثيراً ما تستوقفنا الأسئلة حول النص الأصل والنص المترجم، بسبب ما يقال عن أن
الترجمة خيانة للنص، وعن مدى ماحققه المترجم وهو ينقل لنا نصاً شعرياً بالأخص، إذ الشعر ظل من بين فنون الكتابة فناً يحتاج مترجماً مُجيداً للغتين، قريباً من عوالم الشعر، فالشعر الذي يتكئ على لغة مغايرة ومجازات وبنى وتشكلات ثقافية ورمزية جديدة في كل مرة بل ومتجددة بين تجربة أخرى، والشعر هو استخدام اللغة كطاقة مغايرة للقدرة على التعبير والتميز بها عن جميع أنواع الكتابة.

سنقرأ في “مختارات من الشعر الأميركي” الذي اختارها وترجمها الشاعر السعودي شريف بقنة، وصدرت عن دار الغاوون في بيروت، مجموعة من القصائد المترجمة لسبعة عشر شاعراً وشاعرة شكلوا أعمق وأكثر التجارب الأميركية شهرة وإبداعاً، ويجمعهم أيضاً حداثة الشعر وتصوراته الجديدة ولكنهم أيضاً من الشعراء الذين ترجموا كثيراً وفي أزمنة مختلفة، مما جعل شريف بقنة يتحرى نصوصاً بعينها لترجمتها مع النصوص المعروفة والأكثر شهرة لهؤلاء الشعراء، تلك النصوص التي يترجمها بقنة ـ وهو الشاعر ـ أيضاً بلغة حديثة لا يبدو فيها تحميل النص الأصلي بكلمات فائضة أو لسد رمق المعنى أو محاولة خلق معنى لمجرد أنه يتواءم أو يتطابق، بل تتواصل مع النص على مستوى فهمه في دلالاته وتعبيراته، وعلى مستوى واقع شعرية كل شاعر وحساسيته مع اللغة العصرية.