السبت، 7 مارس 2015

في كفِّها يُصلّي الحَمام (قصيدة)



١
أكتبُ لامرَأة لو أنّ الله لم يخلق غيرَها لكان ذلك كافياً لعبادته.

التقاها على الأرض وسَقَط في السّماء،
التقاها على مطلَع لَحْن حزين.
عن لَحظةٍ أحرَقَت ماقبلها و مابعدها
تسجّرت الرّوح عندَها في تنّور الخَلاص.

لحظةٌ جديرةٌ بحياةٍ كاملة،
نسماتٌ مُعشّقة برائحةِ المطَر
طالَ بحضورِها سقف السماء
وكان يكفيه سقف الكِفاية.

٢
أكتبُ على ضَجَرٍ من جمالها.؛  كيف يمكُن لجسَدٍ أن يطيق هكذا جمال!

جَسَدُها النائمُ على غَيْمةٍ نُدِفت من بياض الجنّة لتَسْتفتحَ الصّباح،
رائعةُ النّهار،
في كفّها يُصلّي الحَمام..
تنامُ أغنيةٌ و تُسهّدُ الألحان،
‏صوتُها لَحْنُ الآذان
وعيناها المسجد.
جَسدُها شهوةُ الفُستان
ونهداها المَنسك.

٣
أكتب ُعن مجموعةِ أعضاءٍ تنامُ في سرير يفوز كل ليلةٍ بجنّته من دونِ قيامة.

انحناءةُ رقبَتِها،
أحد أسبابُ اليقين بأن العالمَ لا نهاية له،
تنسكبُ أنهارُ الجنّة من عظمتي ترقوتها
فوق فقراتِ ظهرها..
تُفتّقُ العطورٌ
و تفوحُ رائحةُ ربيعٍ لا يبدلّه الفصول.
خِصرُها باقتضاب،
تفكيكٌ للفلسفةِ الوجودية.

٤
أكتبُ لامرأة تبتكرني، تجعلني أشربُ دمَي الذّكوري، و أطرُد كل زنادقةِ الفُحولة المُتراكمةِ في فَرائصي.

‏ذات لَيْل لم يأتي بعدَه نَهار،
اشْتاقَ إليْها؛
تَبتّل مُحرِماً في معبَدِ نكَباته
و أشعلَ النّارَ في في جَسِده،
علّه أن يراها.