15 مارس 2018

مجيء النور - مارك ستراند


حتَّى لو حدث ذلك متأخِّرًا:
مجيءُ الحُبِّ، مجيءُ النُّورِ.
تستيقظ و الشُّموعُ مضيئةٌ كما لو أنها فعلتها وحدَها،
تجتمع النُّجومُ، و تنسكب الأحلام في وساداتك،
باعثةً باقاتٍ دافئةٍ من الهواء.
حتى لو حدث ذلك متأخّرًا،
تُضيءُ عظامُ الجسدِ
و يشتعلُ غبارُ الغَدِ في نَسْمةِ هواءٍ.

--------

ترجمة شريف بقنه
* مارك ستراند (1934 – 2014) شاعرٌ وكاتبٌ ومترجِمٌ أمريكيٌّ من مواليد كندا.

The Late Hour by Mark Strand, 2002, Random House

شفَقةٌ على الذات - د هـ لورانس


لم أرَ مِن قبل
شيئًا في البرّيَة
شعَرَ بالأسَف علَى ذاته.
يسقطُ الطَّائرُ الصَّغيرُ مِنَ الغصنِ متجّمدًا ميِّتًا
دون أن يشعرَ بالأسَفِ على ذاتِه.

-------
ترجمة شريف بقنه
* ديفيد هربرت لورانس (1885 – 1930)شاعر بريطاني، روائي و قاص
The Complete Poems (Poetry Library) D.H. Lawrence،, 1994 by Wordsworth Editions

عنكبوتٌ صبورةٌ و هادئة - والت ويتمان

عنكبوتٌ صبورةٌ و هادئةٌ،
لاحظتُها تقِفُ على صخرةٍ صغيرةٍ منعزلةٍ قُربَ الشاطئِ،
لاحظتُ كيف تستكشفُ الفراغَ الشاسعَ المحيطَ بها ،
تُطلِقُ خيوطًا، خيوطًا، خيوطًا، مِن تلقاءِ نفسِها،
تفكُّ بَكرَتها الأبديةَ مسرعةً بلا تعبٍ.

وأنتِ يا رُوحي حيثُ تقفين،
منفصلَةً ،محاطةً بمحيطاتٍ مِن فضاءٍ لا يُمكن قياسُه،
تتأملينَ، تُجازفينَ ، تبحثينَ و تُطْلِقين خيوطَكِ صَوْبَ النُّجوم لتصليها سويّةً،
حتَّى تصنعي الجسرَ الذي تنشُدينَ، ترمِي المرساةَ حيثُ تُريدينَ،
حتى يتشبّثَ خيطُك الهُلامي الرقيقُ بمكانٍ مَا، آهٍ يا رُوحي.

----------
ترجمة شريف بقنه
*والت ويتمان ( 1819-1848) شاعرٌ وكاتبٌ و ناشطٌ أمريكيٌّ، يُعتبَرُ رائدَ القصيدةِ الحديثةِ في أمريكا.

Leaves of Grass by Walt Whitman, originally published 1855, 2006 Edition by Simon & Schuste