22 مايو 2020

عيونٌ مثبّتةٌ بالدّبابيس - تشارلز سيميك


كم منَ الوقتِ
يقضي الموتُ في العمل،
لا أحدَ يعلم في أيِّ يومٍ
طويلٍ سيحلُّ. الزوجةُ
الصغيرةُ دائمًا وحْدَها
تكوي غسيلَ الموت.
البناتُ الجميلاتُ يضعْنَ
مائدةَ عشاءِ الموتِ.
يلعبُ الجيران البينوكل**
في الفناء الخلفيّ أو
يجلسون على الدَّرَج فقط
يحتسون البيرةَ. الموتُ،
في هذهِ الأثناء، في جزءٍ
غريبٍ من المدينة يبحث
عن شخصٍ بسعالٍ سيءٍ،

دهْشَةُ الأطفالِ - شريف بقنه


"أوقفوا هذا العالم، أريد النزول!" رامبو

إلهي أضَعتُ
أمتعةَ أوقاتي ألهثُ وراء النجاةِ
النجاةُ من الوقتِ الذي أضَعْته،
أمضي حياتي بحثاً عن حياتي
لم أدركُ أن رحلةَ البحث
كانت حياتي.

إلهي وجَدْتُ
نفسي هنا ولا أعرفُ ما العمَل،
أظنُّ أن عليّ أن أعملَ شيئاً
وليس لدي سوى الشَّكّ والملَل.
لا حاجةَ للطبيعة بي، ولا يُشْفِق
الوقتُ بأجَلي، وكأنه المـُراد
أن أتكيّفَ مع فزَعي،
مع الضّآلةِ.

إلهي تعِبتُ
فاجعَلْني أغادرُ سُلالتي
وأترك ُكياني،
أغادرُ فوضى المعاني
سيرةَ الشتاتِ وندامةَ الذّكريات.
امزجني جديداً بمادةِ الكَوْن
وليبدَأ كلُّ شيءٍ مرةً أخرى
ولتَبْدأ حياةٌ مسالمةٌ،
حياةٌ مليئةٌ بالحفلات.

إلهي سئِمْتُ
فامنَحني دهشةَ الأطفال
حتى اجتلبَ متعةَ الاكتشافِ
فلقد قتلَني الروتين،
اجعَلْني أقِفُ مسحوراً
أتأمّل بقعَ الماءِ آسِنةً في
الشّارع وهي تعكسُ نُدَفَ
الغيومِ وتشربُ زُرقةَ السّماء.

الرياض 

١ مايو ٢٠٢٠

* Photo credit (Happiness By Chee Keong Lim)

كيف ترسمُ بورتريه لعصفور - جاك بريفير

إلى إلسا هنريكيز

اُرسُمْ أولًا قفصًا
واترُك البابَ مفتوحًا
بعد ذلك اُرسُم
شيئًا جميلًا
شيئًا بسيطًا
شيئًا مُحبَّبًا
شيئًا ينفع العُصفور
ثم ضَعِ اللَّوحةَ بالقربِ من شَجَرةٍ
في حديقةٍ
في بُستانٍ
أو في غابةٍ رُبّما
أختبئ وراء الشّجرةِ
لا تَقُلْ شيئًا
لا تتحرّكْ قيدَ أنملة...
قد يصِلُ العُصفورُ بِسُرعة في بعض الأحيان
ولكن يُمكِنُ أن يستغرقَ الأمرُ سنواتٍ عديدةً
لذلك قبلَ أن تتّخذَ أيَّ قرارٍ
انتظِرْ