08 سبتمبر 2023

هل أحببْتها - شريف بُقْنه

G.Dawnay - Apparition
تنظرُ إليها
وينبثق السؤال في أناك
هل أحببتها؟ 
أم أحببت نفسك؟

هل أحببتها
وتعثرتَ في مطبّاتِ الرَّغبة.
أحببتها مجموعةَ أعضاءٍ
تصيبُك بارتباكٍ، 
منحوتةٌ رومانيّةٌ 
تنضحُ بالصِّحةِ والحياةِ
تبعثُ كلَّ شيءٍ جديدًا طريًّا،
تجعلُك تشكرُ اللهَ 
لأنَّهُ ابتكرَ الموتَ 
حتَّى لا يذبلَ الجمال.

هل أحببْت سحرَها؟
لأنَّها المسكنُ والمنتهى.
ترمّمُ الخساراتِ 
وتقوّضُ الخيباتِ 
التي مُنيت بها رُوحُك
رغمًا عنِ الألَمِ
والضَّحِكاتِ الكاذبةَ
والضجرِ والموت.
لأنّها بستانُ نخيلٍ
في أرضِكَ المحترقةِ،
فضاء لازوردي
لسمائك المهتوكة.

هل أحببْت ما تقولُه؟
ما تمثّلُه في هذا العالَم!.
كينونةٌ واعيةٌ 
وموقفٌ وجودي،
امرأةٌ تتعالَى على مالا تعرفُه
تفتَح قوسًا ولا تغلقُه
وتشغلُ حياتَها بالنّومِ 
والملذاتِ وقراءةِ
ملارميه ودوستوفيسكي.

هل أحببتها؟
لأنك أحببت نفسَك. 

تهويمات وجودية - شريف بُقْنه

السّماءُ
حريقٌ أزرقُ
كوّةُ الأسرارِ ومعملُ اللَّايقين،
خزانةُ المعادلاتِ والقرارتِ المقدّسة. 

الأرضُ
كرةٌ قذفَها الحريقُ وضلّتِ الطّريق، 
كلّما تأمّلتُ فيها كلما وجدتُ 
أنها بلا جدوى.

الحياة 
محاولاتٌ مستميتةٌ للقبضِ على السّعادةِ.
مسيرةُ المجهولِ، حلقةُ الفوضى
نخبُ الحظِّ والجذلِ والسلوَى.

الموت 
هزيمةٌ غيرُ منطقيةٍ. 
نبيٌّ صامت، نهرُ العدَمِ 
يجري بين جنبينا. 

البشر 
تاريخٌ موجزٌ للأخطاءِ.  
سلالةُ التائهين، عبيدُ المزاج
وحرّاسُ الفناءِ. 

الحبُّ
رغبةُ أنْ يكونَ الجمال.
كلَّ ما هو صباحيّ. 
موقدٌ ناعمٌ وزغَبٌ خشنٌ. 

الوجعُ
فنُّ الحياةِ وخطؤُها. 
شامةُ الحُسنِ على وجنةِ الأيَّامِ. 

الفتنةُ 
كمالٌ معيبٌ، 
خطأٌ صحيحٌ.

الغايةُ
أنْ نجدَ الغايةَ. 

الصمتُ 
 كانڤسٌ فارغ، 
 صوتُ الأسرارِ 
ومقبرةُ الكلامِ.

النّهايةُ 
لا نذهبُ إليها
تأتي إلينا متى ما شاءت.

أنت.. المرآةُ
براءةُ الكونِ وغموضُه
عنفوانُه وفوضويتُه.

الذهاب إلى السّرير في ليلةٍ ديسمبريّة - إيلين باس

عندما أنْسَلُّ تحت اللحاف وأطوي
جسدي بدفئك، أحسبُ أننا مثل صفحاتٍ
لرسالةِ حبٍّ كُتبت قبل ثلاثين عاما
وأنّ إلهً مُسنًّا ما زال يقرأها كل يوم
ثم يطويها مرةً أخرى في ظَرْفها.

______________________

ترجمة شريف بقنه
إلين باس Ellen Bass (١٩٤٧- ) شاعرة وكاتبة أمريكية معاصرة. حصلت على جائزة إليستون بوك للشعر، جائزة بابلو نيرودا، جائزة بوشكارت الأدبية ٤ مرات والعديد من الجوائز والتشريفات الأخرى.
"Getting Into Bed On A December Night” by Ellen Bass from The Sun, February