
الفصل ١
"كانت الساعة في برج سانت جورج تشير إلى الثامنة وعشرون دقيقة، تتأخر سبع دقائق دائمًا، وهو يعرف ذلك من خبرته الطويلة، لكنه شعر أنه ثمّة غرابة صغيرة ومحتملة هنا. كان البرج هو الشيء الوحيد في محيط مئات الأمتار الذي نجا من القصف الحربي. ربما خطر في باله، أن قلبه توقف لسبع دقائق. نجا والآن يجلس القرفصاء بأعمدته وأقواسه مثل ضرسٍ قديم. كانت القذائف موجهة نحو الكاتدرائية، لكنها بالكاد نجت، أُخفي زجاجها الثمين منذ زمن طويل، وظلّت جدرانها الجرانيتية وأبراجها آمنة من كل شيء باستثناء الضربات المباشرة. كذلك بمعجزة، نجت الشوارع الصغيرة المؤدية إلى الكاتدرائية أيضًا، مما جعل هذا التمثال الخالد للورع النورماندي يربض في مكانه منذ العصور الوسطى، محاطًا بمجموعة من الأزقة المتعرجة."
الفصل ٢
" كانت هناك دائمًا، بالتأكيد، احتمالية إجراء ولادة قيصرية طارئة عندما تكون الوردية في رمقها الأخير. سينبح الأطباء حينها في الهاتف، وستتهادى القابلات إلى غرفة العمليات، سيُعِدن ترتيب قطع الأثاث حتى لا تتسبب في إعاقة رؤيتهن لحظة دخول الطفل إلى العالم. سيتحقق طبيب التخدير من الأدوية والغازات التي قد يحتاج إليها، وستتذكر الممرضات مرة أخرى شعور اللحظة التي دفعتهم إلى المهنة. سيتأكد داود أن المريضة ستكون أثقل من معظم المرضى، وأن رفعها إلى طاولة العمليات سيكون أكثر صعوبة. سيكون هناك أيضًا الكثير من الدماء، حيث يشق الجرّاح طريقه إلى الرحم. ومع ذلك، سيكون الطفل دائمًا لطيفًا عندما يخرج. سيلاحظ داود أشد المتشائمين والمتهكّمين في غرفة العمليات يتحولون فجأة إلى بشر عند رؤية تلك النطفة تتنفس بصعوبة، فيبتسمون ويصفّقون."