12 أبريل 2018

انتظر- جالواي كينيل

انتظر.
لا تثِقْ بأي شيءٍ إذا كان عليك أن تفعلْ،
 ولكن ثِقْ في الساعات.
ألم تحملك في كلِّ مكانٍ، حتَّى الآن؟
ستصبح الأحداثُ الشخصيةُ ممتعةً مرةً أخرَى.
سيصبح الشَّعْر ممتعًا مرةً أخرَى.
سيصبحُ الألمُ ممتعًا.
ستصبح البراعم التي تُفتِّحها المواسم  ممتعةً.
ستصبح القفّازات المستعملة جميلةً مرةً أخرى،
ذكرياتها ستبعث الحنين لليَدِ التي ارتدَتها.
ذلك هوَ أسَى العشاق:
عندما نطلب أن نملأَ
ذلك الفراغَ الهائلَ المنحوتَ
من هكذا كائناتٍ صغيرةٍ؛
الحاجة لحبٍّ جديدٍ
هي التَفاني للقديم.

انتظرْ.
لا تذهبْ مبكّرًا.
أنت مُتعَبٌ. لكن الجميع مُتعَبٌ.
و لا أحد مُتعَبٌ بما يكفي.
انتظرْ قليلًا واستمعْ:
موسيقى الشَّعر،
موسيقَى الألم،
موسيقى النّول تَحِيكُ حبَّنا مرةً أخرى.
كُنْ هناك لسماع ذلك، سيكون الوقت الوحيد،
الأهمُّ من ذلك كلِّه، الاستماع لوجودك كلِّه،
تَمرَّنْ بالأحزان وهي تَعْرضُ ذاتَها في إنهاكٍ تامٍّ.
________________________
ترجمة شريف بقنه
* جالواي كينيل (١٩٢٧-٢٠١٤) شاعر أمريكي حصل جائز بولتزر للشعر ١٩٨٣ و جائزة الكتاب الوطني ١٩٨٣

"Wait" by Galway Kinnell from Mortal Acts, Mortal Words, Galway Kinnell, Mariner Books, 1980

جمال الأشياء - روبنسون جيفرز

أنْ تشعرَ وتتحدثَ عن جمال الأشياءِ
الأرضُ والحجَرُ والماءُ، الوَحْشُ، الرَّجلُ والمرأةُ، الشَّمسُ والقمرُ والنُّجومُ
الجمالُ المحتقِنُ للطبيعةِ البشريةِ وأفكارِها ونَوْباتِها وشغَفِها،
الحقيقة العالية والجمال المتناهي للطبيعة غير البشرية
-لنصِفَ حُلمَ إنسان. قدْ تقولُ، هل تحلُم الطبيعة، ولكن الصخرةُ والقطرةُ والسَّماءُ مجرّد جماد-
 لتَشْعُرَ وتَشْعُرَ إلى حدٍّ كبيرٍ، لتفهمَ بشكلٍ كبيرٍ و تعبّر بشكلٍ كبيرٍ، الجمالُ الفطري هو العملُ الوحيدُ للشِّعر.
البقيَّةُ مجرّدُ مُلهِياتٍ: تلكَ الوجدانيَّاتُ المقدَّسةُ، النبيلةُ، والأفكارُ المعقَّدةُ، الحبُّ، الشَّهوةُ، الشَّوقُ:
أسبابٌ و ليْستِ السَّبب.

-------
* روبنسون جيفرز (1887-1962) شاعرٌ أمريكي
“The Beauty of Things” Robinson Jeffers, Poetry Magazine (January 1951)

مقدمة في الشعر- بيلي كولينز

أطلبُ منهم
أن يأخذوا قصيدةً
و يُمسِكوا بها في النور
مثل فيلم النيجاتيف

أو يضغطوا على الأذن،
على قفير النّحل هنالك.

أقول ضَعُوا فأرًا في قصيدةٍ
و شاهدوه، يكتشفُ طريقَه للخروج.

أو امشوا داخلَ حجرةِ القصيدةِ
وتلمّسوا الجدران بحثًا عن مفتاح الضّوء.

أريدهم أن يتزلّجوا على الماء
على سطح القصيدة
و يلوّحوا باسمِ المؤلّفِ على الشاطئ.

لكن كل ما يريدون القيامَ به
هو أن يربطوا القصيدةَ بحبْلٍ
إلى كرسيٍّ ويعذّبوها حتى تعترِف.

يضربوها بالسَوْطٍ
بحثاً عن المعنى.

------
ترجمة شريف بقنه
* بيلي كولينز (مواليد1941م)  شاعرٌ أمريكي عُين شاعراً للبلاط الأمريكي 2003 و يعمل كبروفسور كلية ليمان التابعة لجامعة مدينة نيويورك.
"Introduction to Poetry” Billy Collins, from The Apple that Astonished Paris (University of Arkansas Press, 1996)