‏إظهار الرسائل ذات التسميات القراءات النقدية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القراءات النقدية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 مايو 2013

قراءة في قصيدة :التحولات - شريف بقنه (مجلة نزوى العدد ٥٤)

حول نصوص شعراء العدد(51) من مجلة نزوى
علي شبيب ورد كاتب من العراق- مجلة نزوى العدد (54)
 قراءة في قصيدة (التحولات) شريف بقنه– مجلة نزوى العدد (54)
ليس للشعر حدود يقف عندها، لطغيان عواصف الانزياح العاطفي المتمرد على كل العوائق الزمكانية. وعليك أن تتوشح برداءٍ من عبق إنساني كي تحقق اتصالاً عميقا مع ما وراء بنى النص المنظورة. إذْ ليس القراءة الجادة رغبة عابرة لقتل الوقت، أو لكسر الملل الذي عادة ما يلازم إنسان العصر. إنها عملية معرفية خالصة تتطلب جهدا حثيثا لمتابعة ما يستجد، بحثا عن منجزٍ مضاف للثقافة الإنسانية شديدة التناسل. ولتوفر العدد51 يوليو/2007 من مجلة نزوى لدينا، أغوتنا نصوص الشعراء العرب المنشورة فيه على قراءتها، لما تتوفر عليه من محرّضات للتناول القرائي. فعملنا جهدنا في تأمل جنان بوحها، ومن ثمّ الوقوف عند بعض ملامح ورشها الاشتغالية. وذلك سعيا منا لتحقيق بعض ما نصبو إليه من تطلع رؤيوي على مستوى حداثة النص. وارتأينا إجراء فحصنا النقدي وفق أربعة عناوين ثانوية، يشمل كل عنوان ثلاثة شعراء، وحسب تسلسل نشر قصائدهم في المجلة.

الجمعة، 26 أبريل 2013

قراءة في قصيدة النثر السعودية د. أيمن بكر (ملتقى جازان الأدبي)

قراءة في قصيدة النثر السعودية (بحث)-  د. أيمن بكر
1- مدخل لجماليات قصيدة النثر
نحاول أن نقترح هنا مدخلا لمقاربة جماليات قصيدة النثر، وأود الإشارة إلى تنكير كلمة "مدخل" في الجملة السابقة؛ حيث لا يظن الباحث أن ما سيتم تقديمه هنا هو "المدخل" الأصح أو الأفضل.
يبدو لي أن طبيعة إدراك العالم لدى جيل من شعراء قصيدة النثر، يمكنها أن تمثل منطلقا محتملا للتعرف على ما يميز القصيدة من جماليات تبدو عصية على الكثير من الباحثين حتى يومنا هذا. إدراك العالم؛ أعني به تحديدا الطريقة المخصوصة التي يستخدمها الشاعر في فهم العالم: ظواهره وعلاقاته وقوانينه الاجتماعية..الخ، تلك الطريقة التي على أساسها يتفتح العالم في وعي الشاعر ثم يتجلى في النص الشعري. بعبارة أخرى: ما مميزات أسلوب الوعي الذي يستخدمه كثير من شعراء النثر في إدراكهم للعالم؟ وكيف يتجلى هذا الأسلوب في النص الشعري؟.
من الواضح أن هناك افتراضات ضمنية ينطلق منها البحث، أهمها افتراض وجود علاقة بين أسلوب الوعي بالعالم وجماليات النص الشعري، وهو الافتراض الذي يبدو أن البحث كله يقوم عليه.

الجمعة، 27 يوليو 2012

قراءة شعرية في مجموعة مقتطعات الرنين - محمد خضر (جريدة الوطن)


اذا كان الشعر مفهوم مسبق لدى المتلقي وآلية لها صورة محددة ومرتكزة ومستقرة في الذهنية لم يستطع سوى القليل تجاوزها وتحريكها ولا المساس بقداستها , الموضوعية والفنية تارة والموسيقية المعتادة تارة اخرى , اذا كان الشعر عملية ولعبة لغوية متوقعه ومجموعه من السياقات الفنية المحكوم عليها سلفا في نظرة عامة من المتلقي , فذلك كله استطاع شريف بقنة تجاوزه في مجموعه ( مقتطفات الرنين ) الشعرية 2004 ..شريف بقنة شاعر سعودي أصدر مجموعته بالكثير من لغة التجاوز على مستويات كثيرة لغوية وفكرية ومضمونية بشكل ملفت ومستفز للقاريء العادي وللمثقف على حد سواء ..

مشروع شعري خاص - د. مقداد رحيم

فطن القدماء إلى أنَّ كثرة الانشغال بالعلوم مع كثرة المحفوظ منها في الذهن له أثر سلبي في بلاغة الكلام لدى المنشغلين بتلك العلوم، فتنحرف أساليبهم عن الأساليب الصحيحة لكلام العرب وبلاغتهم، لانطباع أسلوب المتكلمين منهم بطوابع تلك العلوم وكثرة المحفوظ من مصطلحاتها وتعبيراتها، ومثل هذا ينطبق على أساليب الشعراء خاصةً.
ذكرتْ بعض مصادرنا أن أحد العلماء بأساليب الكلام سمعَ البيت الآتي:
لمْ أدرِ حينَ وقفتُ بالأطلالِ........ما الفرقُ بين جديدها والبالي
فقال على البديهة: "هذا شعر فقيه"، فقيلَ لهُ: "ومن أين لك هذا؟"، فقال: من قولهِ : ما الفرق، إذْ هي من عبارات الفقهاء، وليست من أساليب كلام العرب". وكان على صواب، فقد كان البيت لأحد الفقهاء حقاً.
وقد تذكرتُ هذه الحكاية عندما استغرقتُ في قراءة هذا النص، ولكاتبهِ عليَّ دَينٌ قديم لابدَّ أن أفيه يوماً ساعة فراغ، فأكتب عن شعره ما يليق به، أما سبب تذكّري لها فهو إنَّ شريف بقنّة أطعمَ هذا النص الكثير من المصطلحات العلمية المادية ولم يتجاوز المصطلحات والرموز الدينية والروحية، فأنتَ تقفُ من ذلك، منذ العنوان حتى آخر القصيدة، على "تدليس" و" عُكاشة" و"تكليف" وتأويل" و"خرقة" و"تكرار ذاتك" و"لاوعي القاصي" و"قوة طرد مركزية" و"تمغنط..كتلاً" و"انحرافي الضال عن درجة التردد" و"الشكل الكهربي لهذا العبث الكهربي الإهليجي" و"تحليل الموقف" و"ميزان الصحة أو الخطأ" و"هندسة الظلال" و"رقائق سيلكون مهرقطة" و"حيزاً تخيلياً" و"قمقم خلوتي"إسقاط توقعي خاطئ" و"مستويات السيطرة" و"يُنفخ في الصور" و"لستُ رجلاً آلياً" و"زقوم ينبتُ من صلعتي" و"الأحاسيس الفورانية".... على سبيل المثال، أفتراهُ يقبس من كل علم بقبسٍ فيغمر قصيدته بكل ما أؤتيَ من العلوم والفنون والمعارف، فيجمع التصوف بعلوم القرآن الكريم، وعلم الحديث الشريف بتاريخ الصحابة، وعلم الهندسة بالفيزياء، وعلم الفلك بالفلسفة، والرسم الهندسي بالفن التشكيلي، والعلوم التقنية بالحاسوب؟!.
فإذا كان البيتُ الذي استشهدتُ به في مطلع كلامي لفقيه، فلابد أن يكون شريف بوقنة قد درس العلوم الهندسية ، وتربَّى تربية دينية، فهو مهندس!.
وبقنّة في هذا النص لا يبتعد كثيراً عن منهجه الذي رسمه لنفسه في شعره جملةً، وكأنه يؤسس لمشروع شعري خاص به وحده، يتلون بنفسيته وبأفكاره ومقدار ما استوعبه من المفاهيم من خلال قراءاته والعلوم التي أتقنها، وبشأن الحياة والموت وما يتطلبه كل منهما، ولذلك ليس من السهل التجرؤ على نصوصه وفك ألغازها، والوقوف على أسرارها، واكتشاف مواطن تعقيداتها وما وراء كل ذلك.
وإذا أمكنكَ أن تعيد النظر في قصيدته هذه لتحاول الوقوف على مضامينها، فإنك ستجد الشاعر في حالة رثاء، فهو ربما يرثي نفسه، وربما يرثي الحياة برمتها، وربما يرثي عبّاس؟! (مَن هو عبّاس؟)، وهكذا يجعلك الشاعر تدور في دوامة "ربما". وفي القصيدة شؤون أُخَر.
ولاشك عندي في أن شريف بقنة اتخذ طريقاً غير سالكةٍ وهو ينال الشعر ...طريقاً هو الذي يعرف مسالكها جميعاً دون سواه.


13/6/2005
مقداد رحيم

دارسة أدبية لمجموعة مدن العزلة لشريف بقنه - د. عدنان الظاهر (مجلة الجوبة)

 دارسة أدبية للمجموعة الشعرية (مدن العزلة) شريف بقنه - د. عدنان الظاهر ألمانيا (نشرت في مجلة الجوبة - العدد 20) 
شريف بقنة الشهراني / الطبعة الأولى 2007 . الناشر : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت )) .


بداية لكي أكون صادقاً معه ومع نفسي لا بدَّ من أن أقولَ إن َّ الإنسان النظيف الثائر في شريف إحتفظ بشئ من روحه الثائرة وبآثار من حقده ونقمته على عالم الرأسمالية الظالم ، على عالم البرجوازية وإنْ جاءت في موضع واحد في قصيدة واحدة إسمها ( أناشيد موت منفرد ) . أنقل ثورة شريف بألفاظه من الصفحة 62 :
[[ البرجوازيون ... رعاة البقر ... طغاة الأرض ... هكذا مزاج عبثي ...يُنعشني اليوم ، هؤلاء البشر ! أحتاج إلى غضب عارم للبقاء بينهم ، أنْ تتعلم َ من أين تؤكل الكتف ! وعلى الجوعى نقمة السماء ]] .
لا يحتاج مثل هذا الكلام إلى شروح وإضافات . الكل يعرف مَن هم البرجوازيون رعاة البقر طغاة الأرض ! إنهم الأمريكان ! قواعدهم في الظهران ولهم حصة الأسد من نفوط العربية السعودية . كيف يتعايش معهم طبيب شريف صفحته ناصعة البياض أرضه محتلة ونفطه مباح للغرباء ؟ يجد نفسه محاصراً ما بين فكي كماشة من فولاذ قاس ٍ : البقاء معهم على مضض ، وأن يتعلم المجاملة والمداهنة لكي تمشي أموره معهم بسلام فإنهم الأقوياء المتحكمون بأخطر مفاصل وطنه . إنها هنا صرخة قوية واحدة واضحة في مجمل الكتاب ، تكفي أم لا تكفي ؟ تكفي . تعلّم شريف من المتنبي فلسفة التكيّف والتعايش مع الظالم ومَن لا يستحق المعاشرة أو الصداقة :