06 ديسمبر 2017

أظل أسمو - مايا آنجيلو

MAYA ANGELOU مايا آنجيلو
قد تكتب في صفحات التاريخ
إنني مجرّد نكرة
بسخريتك وحيَلك الملفّقة!
قد تطأني بقدمك تأفُّفاً
لكنني،
تماماً كالغبار
أظلّ أصعد، أظلّ أسمو.

هل ضايقك جوابي الوقح هذا؟
لماذا أراك تحدّق محاصَراً بالهموم؟
«لأنني أمشي وكأن آبار نفط
تضخّ الحياة في حجرتي»

03 نوفمبر 2017

ثُقبٌ كَوْني - شريف بقنه


أحتاجُ لفُسحةِ ضَياع 
بعيدًا عن مواويلِ ملحمِ بركات وسيمفونيات تشايكوفسكي 
وصوتِ الطَّبلِ للخطوةِ الشَّهريَّة، 
بعيدًا عن قصائِدِ ريلكه وأحمدَ المُلّا وفلسفات شوبنهاور
بعيدًا عن همهمةِ مريضٍ على جهازِ الإنعاشِ 
والصدماتِ الكهربائيةِ لقلبٍ توقّفَ. 

أحتاج لبنْجٍ في مُسدّسٍ ماكرٍ 
أحملُه في جيْبي 
وأضغَطُ على زنادِهِ متى ما أردتُ 
أخونُ كلَّ شيءٍ
أصحُو في الأحلامِ 
وأنفضُ رمادَ الأيَّامِ 
وأسافرُ سُدًى عبْرَ شرخٍ في السَّماءِ 
في سديم التّشرُّدِ. 

أَسقْطُ في ثُقبٍ كَوْنيٍّ، 
فما أروَعَ الفناء 
على طريقةِ الكوْن. 
أحتاجُ للحظاتٍ (خارجَ النّصِّ) 
لارتجالٍ ينسفُ 
كلَّ المواعيدِ المكرَّرةِ 
لرُبَّما أعودُ بعدَ ذلك 
طِفلًا مِن جديدٍ 
لربَّما أعودُ وقد تبّخرَّتْ 
جميعُ الكُتُبِ التي كتبَتْها البشريّةُ 
ولنبدأْ العالَمَ مِن جديدٍ 
ونُدمِن أفيونَ المعرفةِ مرةً أخرى 
علَّنا نصِلُ لنتيجةٍ أقلّ ندَمًا.

شريف بقنه

آمن - تشارلز بوكوفسكي

المنزل الذي بجواري يجعلني حزين.
يستقيظ كلا الزوجين مبكّراً.
يذهبان للعمل.
يعودان الى المنزل في بداية المساء.
لديهما صبيٌ و فتاة.
عندَ التاسعة مساءً تنطفئ أضواءُ المنزل.

في الصباح التالي يستيقظ كلا الزوجين مبكراً.
يذهبان للعمل.
يعودان في بداية المساء.
عند التاسعة مساءً تنطفئ الأضواء.

المنزل الذي بجواري يجعلني
حزين.
الناس فيه طيبون،
أحبهم.

لكنّني أشعر أنهم يغرقون.
ولا يمكنني مساعدتهم.

إنهم يبقون على قيد الحياة.
إنهم ليسوا مشردين.
لكن الثّمن فضيع.

في وقتٍ ما خلال اليوم
سأنظرُ الى المنزل
و سينظر إليّ المنزل
و سيبكي، نعم، سيفعلها،
أشعر بذلك.

----------
Ham on Rye (Novel) 1978, Charles Bukowski