‏إظهار الرسائل ذات التسميات مختارات من الشعر الأمريكي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مختارات من الشعر الأمريكي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

أظل أسمو - مايا آنجيلو

MAYA ANGELOU مايا آنجيلو
قد تكتب في صفحات التاريخ
إنني مجرّد نكرة
بسخريتك وحيَلك الملفّقة!
قد تطأني بقدمك تأفُّفاً
لكنني،
تماماً كالغبار
أظلّ أصعد، أظلّ أسمو.

هل ضايقك جوابي الوقح هذا؟
لماذا أراك تحدّق محاصَراً بالهموم؟
«لأنني أمشي وكأن آبار نفط
تضخّ الحياة في حجرتي»

الجمعة، 12 يونيو 2015

إي. إي. كامنجز الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

أحمل معي قلبك - إي. إي. كامنغز (1894 - 1962)

e e cummings
جريدة عكاظ -06 يونيو 2015 م - العدد : 5102

إدوار إستلِن كامنغز (1894 - 1962) أحد أهمّ الكتّاب التجريبيين والحداثيين في الشعرالأميركي، ولد في ماسوشوستس، وتعلّم لفترة في هارفارد أثناء الحرب العالمية الأولى، خدم في الحرب كسائق إسعاف في الأراضي الفرنسية. بعد الحرب تعلّم الفنون الجميلة في باريس، وعاش متنقّلاً بقيّة حياته بين فرنسا والولايات المتحدة حتّى استقرّ في نيويورك. كان على صلة بالعديد من الشعراء والتشكيليين أمثال عزرا باوند وبابلو بيكاسو. بحسب جيني بينبيرثي في كتاب «قاموس السيرة الأدبية» يُعتبر كامنغز أحد أشهر الشعراء المجدّدين في القرن العشرين، الشكل الشعري واللغة المستخدمة هنا خلقت شخصية شعرية مختلفة وفريدة. أسلوبه الشعري يتميّز بالترقين غير العادي والتشويهات النحوية المقصودة أحياناً، كذلك، المفاجأة والكلمات الجديدة المُخترَعة المحوَّرة على طريقته في بعض النصوص... هذه التقنية المبتكرة كوّنت كاريزما شعرية خاصة بكامنغز. 
وبالرغم من هذا الشكل الشعري غير التقليدي، إلا أن كامنغز لقي شعبية لدى الكثير من القراء. يقول الناقد المعروف راندال جاريل في «الكتاب الثالث للنقد» بأن لا أحد آخر من الروّاد والمجدّدين، سوى كامنغز، جعل للقصيدة الجديدة جاذبية القراءة لدى عموم القراء وخاصتهم. 
نشر كامنغز خلال حياته ما يقرب العشرة كتب، وخلّف بعض اللوحات الفنية. نال التكريم من الأكاديمية الأميركية للشعر، كما نال عدداً من التشريفات والزمالات من مؤسسات أكاديمية وأدبية. ومع وفاته العام 1962 كان كامنغز قد رسّخ لنفسه مكانة مهمة في الشعر الحديث في القرن العشرين. حتى أنه كان برأي الكثيرين ثاني أكثر شاعر شعبيةً في الولايات المتحدة، بعد روبرت فروست في تلك المرحلة.

أحمل معي قلبك

قصيدة حب تجسد الشكل الشعري المفضل لدى كامنغز. مما نعرفه عن حياة الشاعر الخاصة، زواجه الأول من إيلين أور التي تزوجها بعد علاقة حب، إلا أن هذا الزواج لم يدم لأكثر من تسعة أشهر، حيث تركته أور من أجل ثري إيرلندي.

أحمل معي قلبك (أحمله في قلبي)
أحمله ولم يحصل أن كنت بدونه
(أي مكان أذهب تذهبين معي حبيبتي،
ومهما يحصل يا غاليتي فإنه
يحصل فقط،
لأنك أنت من يفعل ذلك)
وأخشى
أي قدر (لأنه قدرك أنت يا حلوتي)
ولا أريد
أي عالم (جمالك عالمي وكل حقيقتي)
وإنه أنت، كل ما يقال عن القمر
وكل الأغاني التي تغنيها الشمس يا معذبتي.
هنا السر الدفين الذي لا يعرفه أحد
(هنا بذرة البذرة ولب اللب
وفضاء الفضاءات لشجرة الحياة التي
تصعد أعلى مما يمكن للروح أن تأمل
وللعقل أن يخبئ)
وتلك الأعجوبة التي تجعل النجوم مفرقة
إنني أحمل قلبك معي
(أحمله في قلبي)

الأربعاء، 13 مايو 2015

والاس ستيفنز الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

الخيال قوّة الطبيعة في عالم الكلمات - والاس ستيفنز (1879 - 1955)

والاس ستيفنزجريدة عكاظ - العدد : 12 مايو 2015 م
ولد في 2 أكتوبر العام 1879 في ريدينج بولاية بنسلفانيا. التحق بكلية هارفارد العام 1897 لبضع سنوات، وقبل حصوله على الإجازة منها انتقل إلى كلية القانون في نيويورك 1903، بعد ذلك تدرّج في العمل بمناصب مختلفة في شركات محاماة عديدة. بدأ كتابة الشعر بعد تخرّجه من الثانوية، ونشر في تلك الفترة في مجلة «إلينوي شيكاغو» الأدبية عدداً من قصائده. أصدر كتابه الأول «ضرب الأرغن» العام 1923 وكان تأثّره واضحاً بالرومنسية والرمزية وكذلك التصويرية. بعد ذلك اعتزل الشعر، أو فلنقل النشر لعشرة أعوام. بحلول العام 1935 عاد بانطلاقة جديدة، وفي تعاقب سريع نشر ثلاثة دواوين، غير أن القراءات النقدية لشعره كانت متضاربة، فلم يَرُق هذا الشعر لعدد غير قليل من النقّاد. في تلك الفترة انتقل وأسرته إلى هارتفورد بولاية كونكتيكت، وبالرغم من نشره كتابَين عُدَّا لاحقاً من أهم ما كُتب في الحراك الحداثي في تلك الحقبة، أحدهما «ملاحظات نحو علياء الخيال»، فإنه لم ينل ما يستحقّ من حفاوة إلى ما قبل وفاته بقليل، عندما نشر كتابه «مجموعة قصائد» حيث نال عليه «جائزة بولتيزر» للشعر العام 1955، و«جائزة الشعر الوطنية» التي سبق أن حصل عليها العام 1951 عن عمله «فجر الخريف».
شعر ستيفنز يظلّ اكتشافاً مستمرّاً لتفاعلات الحقيقة وما يمكن للإنسان أن يصنع من هذه الحقيقة بعقله، وثمة ما يدعو أيضاً إلى تسمية العديد من قصائده بالشعر الميتافيزيقي، لأن هالة الغموض والشخصيات القريبة البعيدة المتخمة بالمعرفة لا تكاد تفارق الكثير من شعره، وكذلك فلسفية المسمّيات وكيف يمكن العالم أن يلتقي بطرق متعدّدة.
توفّي ستيفنز في هارتفورد بولاية كونكتيكت، في الثاني من أغسطس 1955 وخلّد وراءه مدرسة للخيال والحقيقة لا نزال نسبر أغوارها إلى اليوم.

رجل الثلج
تُصنَّف هذه القصيدة كواحدة من قصائد «نظرية المعرفة» لستيفنز، ولو قرأناها من منظور فلسفي يمكن أن تُصنَّف أيضاً كنزوع نحو الشكوكية الطبيعية (حركة فلسفية في اليونان القديمة تدعو إلى الشك في كل ما لا يتحقّق منه الإنسان بالتجربة). يتكوّن بناء ستيفنز المعرفي هنا من وصف لمشهد الشتاء تتسرّب داخله بعد ذلك التباساتٌ عاطفية لتُنهي القصيدة بشعور اللاجدوى، عندما يصل إلى القناعة أخيراً بأن العالم والمستمع لا يعترفان برؤيته المعرفية هذه ولن يفهماها. وبالرغم من غموض القصيدة وقصرها إلا أنها لقيت الكثير من القراءات، وقد أشاد بها د. جاي كيسير بل واعتبرها أفضل قصيدة قصيرة في اللغة الإنكليزية.

لا بدّ للمرء من أن يتحلّى
بحسّ الشتاء
لاعتبارات الصقيع 
ولأغصان الصنوبر المقصّفة
عندما تخلعُ قشرتُها 
كسوةَ الثلج؛
ولا بدّ من أنه مرّ وقت طويل من الصقيع
لتلحظ كيف يمكن لصنوبرة 
أن تصبح شعثاءَ ثلجٍ،
عندما تقسو شجرة التنوّب
في الألق القاصي.

تحت شمس يناير، 
لن يخطرَ في بالك 
أنّ ثمّة شقاء 
في صوت الريح،
وقربك حفيف لأوراق الشجر.

ذلك الحفيف 
هو صوت الأرض
مكدَّس بتلك الريح نفسها
التي تعصف 
في المكان الأعزل نفسه.

بالنسبة إلى المستمع، 
الذي يستمع في الثلج،
ولا يرى شيئاً من ذلك في نفسه، 
فذلك هو المجرّد اللاشيء
لا شيء الذي ليس هناك 
ولا شيء في اللا شيء.

حُجرةٌ رصاصيّة

بالرغم من أنك تجلسُ في حجرةٍ رصاصيّة،
ما عدا للفضّة
 لورقة القشّة،
والتقِط
عند ثوبك الأبيض الشاحب؛
أو ارفع فصّاً واحداً من قلادتك
الخضراء،
ولتدَعه يسقُط؛
انظر إلى مروحتك الخضراء
مشجَّرة بصفصافة حمراء؛
أو بإصبع واحدة فقط،
حرِّك الورقة في القصعة التي أمامك -
تلك الورقة التي سقطت من أغصان الفرسيتية
بجانبك...
ما هذا كلّه؟
أعرفُ تماماً
كيف بشراسة
ينبُض قلبك. 

الأربعاء، 29 أبريل 2015

إيميلي ديكنسون الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

تموت الكلمة عندما تقال - إيميلي ديكنسون (1830 ــ 1866)
تقديم وترجمة د. شريف بقنه
جريدة عكاظ - العدد : 5019 - 15 03 2015
إيميلي ديكنسون

ولدت إيميلي ديكنسون في أمهرست (ماساشوستس) العام 1830، وهي الابنة الوسطى لثلاثة أبناء من إحدى العائلات المحافظة والعريقة في نيوإنغلند، كان لجدها دور في تأسيس جامعه إميرهست. والدها إدوارد ديكينسون رجل الدولة والسياسي ذو النزعة الوطنية، أخوها أوستن تعلم في مدرسة القانون وعمل كمحام، تزوج سوزان جيلبرت التي كانت مقربة بشكل خاص من إميلي، أما أختها الشقيقة ﻻفينيا فلقد عاشت في عزلة مماثلة لعزلة إميلي. هكذا كانت حلقة العائلة، المكونة من الأخت والأخ وزوجته، الحلقة الأكثر إلهاما لملكات إيميلي الشعرية ــ بحسب رأي النقاد.

«صوفية نيوإنغلند» ــ كما أطلق عليها لاحقا ــ ظلت في بلدتها منذ نشأت حتى وفاتها، ولازمت منزلها الذي لا يزال قائما حتى الآن كمتحف خاص بها، وكانت لا تفارقه إلا في الضرورة القصوى. على امتداد حياتها القصيرة نشرت إيميلي عشر قصائد، وخبأت لنا في خزانتها ما يناهز الألفي قصيدة جمعتها على طريقتها في مجلدات كثيرة، نشر أول تلك المجلدات بعد رحيلها بأربعة أعوام، ونشر آخرها العام 1955. تركت ديكنسون وراءها إرثا غزيرا والكثير من الألغاز والحكايات حول حياة سرية مفرطة في العزلة في زمن العالم الجديد. فبحلول العام 1860 عاشت ديكينسون في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، لكنها داومت بانتظام على المراسلة (تجاوز عدد رسائلها الألف رسالة)، أما بالنسبة إلى قراءتها الشعر، فالأرجح أنها إن كانت قرأت بعض قصائدها فذلك لم يتجاوز نطاق العائلة والمقربين فقط.

السبت، 7 فبراير 2015

تسلّق قمّة جَبَل الجليد (شهادة في الترجمة الشعرية)


جريدة عكاظ - الإثنين 13/04/1436 هـ 02 فبراير 2015 مالعدد : 4978

سأسرد في شهادتي هذه عددا من الاستفهامات و التقريرات تستند على تجربة متواضعة في ترجمة الشعر و كتابته، بدأتها منذ مايزيد عن العشر سنوات بقليل. لطالما شبّهت ترجمةَ الشعر بصعود العاري صوب قمة جبل الجليد، فمايظهر للعيان من كومة الجليد لا يعدو كونَه قمة تقف عل جبل غارق في المدى، ولكن في القمة فقط تُفصح غمام الرؤيا عن نفسها وتنكشفُ جنّةُ التأويل.

ترجمة الشعر هي منتصف الممكن و بقية المُستحيل، يقول جاك دريدا : "لا يحيا النص إلاّ إذا بقي ودام . وهو لايبقى ويتفوق على نفسه؛ إلاّ إذا كان في الوقت ذاته قابلا للترجمة وغير قابل. فإذا كان قابلا للترجمة قبولاً تامّاً؛ فإنه يختفي كنصٍ وكتابةٍ وجسمٍ للغة. أمّا إذا كان غير قابل للترجمة كلّيّة، حتى داخل ما نعتقد أنه لغةٌ واحدة؛ فإنه سرعان ما يفنى ويزول"

ربما ترجمة الشعر مَهَمّة تجمعُ في داخلها ضروراتٍ و حيثيّات متضاربة تتابينُ بين الترجمةِ الحَرْفيّة مقابلَ الاحترافيّة، بين سيطرةِ المزاجيّة مقابلَ الأمانةِ الأدبيّة، بين التقريريّة و محضِ المجازيّة.
رغماً عن ذلك وعَطفاً عليه، فليس هنالك من مَخرَجٍ أو اعتذار عن ترجمةِ الشعر، ذلك أنّ الحياةَ مستمّرة حتى اللحظة على الأقل وبالضرورة فالشّعر مستمر، إذا ما اعتبرنا أن الشعرَ ثمرَةُ التّوت الناضجةِ والحُلوة في قمة شجرة الثقافة الإنسانيّة فليس هنالك من اعتذار، يقول بيار ليريس": ترجمة الشعر أمر مستحيل, مثلما الامتناع عن ترجمته أمر مستحيل" هكذا فإن ترجمةَ القصيدة ممكنةٌ و مستحيلة، والخيانة واقعةٌ لا مناصَ عنها، إلا أنّها مستّحقة لا تعويضَ لها. ولكن، كيفَ يُمكِنُ أن تكونَ خيانةً لائقةً بشرَفِ الغِواية!

السبت، 31 يناير 2015

والت ويتمان الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

أنشد تذمري البربري فوق سقوف العالم لوالت ويتمان
جريدة عكاظ - العدد : 4949 - 04 01 2015 
ترجمة وتقديم: شريف بقنة
Walt Whitman

ولد والت ويتمان في 31 مايو 1819، وهو النجل الثاني لوالتر ويتمان، الأب المعيل لأسرة تكونت من تسعة أطفال، والذي كان يكسب رزقه من أعمال البناء في بروكلين ولونج آيلند في عشرينيات القرن التاسع عشر وثلاثينياته. ومنذ سن الثانية عشرة بدأ والت بتعلم الضرب على الآلة الطابعة. بدأ بقراءة ذاتية شرهة وتعلم فردي إلى حد كبير، استهل قراءاته بأعمال هوميروس، دانتي، شكسبير، وكذلك بقراءات مكثفة في الإنجيل. أسس «لونج آيسلند» الأسبوعية، وبعدها حرر عددا من صحف بروكلين ونيويورك. العام 1848، ظهرت أولى كتابات ويتمان ضد العبودية وأسواق الرقيق في نيويورك في صحيفة «نيوأورليانز كريسنت»، ولدى عودته إلى بروكلين، في العام نفسه، عمل على تأسيس صحيفة «فري سويل». واستمر الشاعر في تطوير نمط شعري جديد وفريد، حتى نالت قصائده إعجاب أحد أهم الأكاديميين والنخبة في تلك المرحلة وهو رالف والدو إيمرسون.العام 1855، نشر ويتمان الطبعة الأولى من «أوراق العشب»، وكانت المجموعة تتألف حينها من اثنتي عشر قصيدة غير معنونة، بالإضافة إلى مقدمة. أرسل نسخة منها إلى إيمرسون (تموز 1855). نشر ويتمان الطبعة الثانية من الكتاب العام 1856، واحتوت ثلاثة وثلاثين قصيدة، كما استقبل في العام نفسه رسالة إطراء وإشادة بالطبعة الأولى من إيمرسون، رد عليها ويتمان برسالة مفتوحة وطويلة. في السنوات اللاحقة عمل ويتمان على إعادة نشر «أوراق العشب» وتنقيحه في طبعات عديدة متتابعة.

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

جون آشبري الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة


سوريالي قروي أرعن 
جريدة عكاظ - السبت 08/01/1436 هـ 01 نوفمبر  2014 م العدد : 4885
ترجمة وتحقيق د. شريف بقنه

الرسام
يجلس بين البحر والمباني.
مستمتعا برسم بورتريه للبحر
تماما كتصور الأطفال للصلاة
صمت مطبق، يمكن له أن يتوقع الفكرة
ينثر الرمال، ويعيد تسوية الفرشاة،
يشكل الملامح على الجص والقماش.
إذن لم يكن لهذا القماش أي طلاء
حتى جاء الناس الذين يعيشون في المباني
وجعلوه قيد العمل: حاول استخدام فرشاة
باعتبارها وسيلة لتحقيق غاية.
اختار للبورتريه
شيئا أقل غضبا وأكثر اتساعا وتفهما
لمزاجية رسام، ربما.
كيف يمكنه أن يشرح لهم؟
لا أقصد الفن،
إنما تلك الطبيعة التي قد تخضع قماشة لأمرها؟
اختار زوجة له... لفكرته الجديدة
أراد لها أن تكون رحبة كالبنايات المتهالكة
كما لو أنها نسيت نفسها في بورتريه
فتراها قد عبرت عن نفسها من دون فرشاة.

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

عزرا باوند الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

أميركا بيمارستان كبير - عزرا باوند (1885 - 1972)

عزرا باوند الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

عزرا لوميس باوند الذي غيّر شكل الشعر الأميركي كجزء من الحركة الحداثية والتصويرية وما سمِّي بالحركة الدَّواميَّة (أيضاً عُرفت باسم «جماعة لندن»، وضمّت العديد من الفنّانين التشكيليين والأدباء وفيهم مؤسِّسها لويس وندام، وهي نموذج لم يكن ناضجاً يقترب في رؤيته كثيراً مما يُعرف الآن بـ: الحركة المفاهمية)، ولد في آيداهو العام 1885. تلقّى تعليمه في جامعة بنسلفانيا وكلية هاملتون. بعد خسارته أول فرصة للتدريس في بلده، انتقل إلى إنكلترا، حيث كان الصديق اللصيق للشاعر الكبير ويليام بتلر ييتس، وكان يعتبره أعظم شاعر على قيد الحياة في ذلك الوقت. تزوّج باوند من دورثي شكسبير ابنة العشيقة السابقة لوليام بتلر ييتس. وخلال هذا الوقت، لعب دوراً أساسياً في تعزيز الحركتَين التصويرية والدوامية، وقد أسهم ييتس وباوند في بدايات الحداثة الإنكليزية. كثير من الشعراء الأميركيين، بما فيهم أصدقاء الكلية لباوند (ويليام كارلوس ويليامز وهيلدا دوليتل)،

الجمعة، 26 يوليو 2013

معجزة للإفطار - اليزابيث بيشوب (قصيدة مترجمة)

elizabeth-bishop
ترجمة: شريف بقنه
ما يميّز هذه القصيدة لبيشوب اجتماع خمسة صور واقعية: القهوة، كسرة خبز، شرفة، الشمس والنهر، مع صورة تجريدية واحدة تتمثّل في المعجزة. ومن ثمّ، مزج غريب وذكي ورقيق لكل تلك الأشكال سويّة.

عند السادسة وبينما كنّا في انتظار القهوة،
في انتظار قهوة وكسرة خبز هنيئة
تُقدَّم لنا من شرفةٍ هناك
- مثل ملوك الأزمان الغابرة، أو مثل معجزة -
كان لا يزال شيء من الظلمة
وقدم واحدة للشمس
تمتدُّ وتستلقي على خرير نهر طويل.

الأربعاء، 17 يوليو 2013

حجرة حياتي - آن سكستون (قصيدة مترجمة)

حجرة حياتي - آن سكستون (قصيدة مترجمةهنا،
في حجرة حياتي
الأشياء لا تلبث ﺃن تتغيّر.
مطافئ السجائر تُسمِعُ خشب الحائط نحيبها
ثمانية وأربعون حرفاً للآلة الكاتبة
يستحيل كل منها
مقلةَ عينٍ لن ترمش أبداً.
الكتب،
كل كتاب جمالٌ محض
يتنافس في مسابقة جمال،
الكرسي الأسود،
تابوت كلب مخمليّ القماش،

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

بضوء شمعة - سيلفيا بلاث (قصيدة مترجمة)

سيلفيا بلاث

هذه القصيدة التي كتبتها الشاعرة في فترة متوتّرة من حياتها بعد انفصالها عن زوجها وانعزالها مع طفلَيها، تُصنَّف كقصيدة من «الشعر الاعترافي» والذي كتبه العديد من الرواّد أمثال روبرت لويل في بعض نصوصه.

هذا الشتاء، هذه الليلة، حُبٌّ صغير
شيءٌ كشَعر حصانٍ أسود
سقط متاع ريفي، أعجميٌّ فظّ
مصقول بالبريق
أي نجمات خضراء تلك التي تَجعله عند أبوابنا.
أحمله على ذراعي.
الوقت متأخّر
الأجراسُ البليدة تنفثُ الوقت
والمرآةُ تعوم بنا نحو قوّة وحيدة لشمعة.

أغنية الصباح - سيلفيا بلاث (قصيدة مترجمة)

سيلفيا بلاث\
كتبت الشاعرة هذه القصيدة في شباط ١٩٦١، وهو الشهر نفسه الذي قامت فيه بالإجهاض. تنكشف في هذه القصيدة روابط العلاقة بين الأم وطفلها بأبعادها الفيزيائية وكذلك العاطفية المحسوسة، وتُظهر بلاث مشاعرها في هذا النص بشكل واضح حيث نقع على مزيج من الرهبة والهلع لما حصل لها ولجنينها.

الاثنين، 4 مارس 2013

السعودي شريف بقنة يترجم مختارات من الشعر الأميركي (مقال - جريدة الثورة)

جريدة الثورة
فضاءات ثقافية
الأحد 23-10-2011
سنقرأ في «مختارات من الشعر الأميركي» التي اختارها وترجمها الشاعر السعودي شريف بقنة، وصدرت عن دار الغاوون في بيروت، مجموعة من القصائد المترجمة لسبعة عشر شاعراً وشاعرة
شكلوا أعمق وأكثر التجارب الأميركية شهرة وإبداعاً، وتجمعهم أيضاً حداثة الشعر وتصوراته الجديدة ولكنهم أيضاً من الشعراء الذين ترجموا كثيراً وفي أزمنة مختلفة، مما جعل شريف بقنة يتحرى نصوصاً بعينها لترجمتها مع النصوص المعروفة والأكثر شهرة لهؤلاء الشعراء، تلك النصوص التي يترجمها بقنة, وهو الشاعر, أيضاً بلغة حديثة لا يبدو فيها تحميل النص الأصلي بكلمات فائضة أو لسد رمق المعنى أو محاولة خلق معنى لمجرد أنه يتواءم أو يتطابق، بل تتواصل مع النص على مستوى فهمه في دلالاته وتعبيراته، وعلى مستوى واقع شعرية كل شاعر
وحساسيته مع اللغة العصرية.‏‏

نقرأ لشعراء طالما قرأناهم مترجمين، وعرفنا عنهم الكثير، لكن بقنة يذهب بنا إلى تعريف موجز لكل شاعر ثم يختار عدداً من النصوص أو نصاً واحداً طويلا نسبياً، كما هي الحال مع أولى تلك التجارب الشعرية لوالت ويتمان وقصيدتيه «طفل قال ما هو العشب؟» و«لمحة»، ومع الشاعرة الشهيرة إيميلي ديكنسون ونصوص ربما لم تترجم من قبل، بل ونص لا نشعر معه أنه مترجم, ثم نقرأ لآخرين مثل روبرت فروست، ووالاس ستيفنز، ووليام كارلوس وليامزو, وعزرا باوندو, وهيلدا دوليتلو, وت. س. اليوت، وكامنغز، وأودن، واليزابيث بيشوب، وروبرت لويل، وآلن غينسبيرغ، وآن ساكستون، وسيليفيا بلاث، ومن زمن المترجم مايا انجيلو، وجون آشبري..‏‏‏
إنهم مجموعة من الشعراء الذين شكلوا تجربة حديثة في الشعر وربما يصعب أن نحدد ما يجمعهم في هذه المجموعة على وجه الدقة، أو بعبارة واحدة، لكن الشعر الحديث ولغة إنسان اليوم وقضاياه وطريقة تعبيره هي ما يتقاطعون فيها عموماً.‏‏
الترجمة مع شريف بقنة ليست تلك الصورة المنقولة بحرفة المهني وجاهزيته عبر معمل اللغة والقاموس، وليست روح النص فقط بل هي هذا الفضاء الذي يستوعب حاسة النص ودلالته ثم يفرغ لغته بمفرداتها، وتقنية نصه من حمولات قد تثقل كاهل النص الأصلي فلا نصل إلى القيمة من وراء أي ترجمة، والتي برأيي هي أن نقرأ تجربة شعرية تمس المعنى وتشف عنه كمرآة وأن نقرأ إبداعاً خلاقاً وموازياً.‏‏



السبت، 4 أغسطس 2012

طفلٌ قال: ما هو العشب؟ (قصيدة) - والت ويتمان

الشاعر الأمريكي والت ويتمان
طفل قال لي ما هو العشب؟ 
كان يحمله إليَّ بكلتا يدَيه؛
كيفَ يُمكنُ أن أُجيبَ الطفل؟... 
إني لا أعرف عن ذلك أكثر مما يعرفه هو.

أظنّه قد يكون الإشارة إلى تشتُّتي،
بعيداً عن صخب المادةِ الخضراءِ المتفائلة.

الاثنين، 30 يوليو 2012

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

سأُريك الخوف بحفنة من رماد -  ت. س. إليوت (1888 - 1965)

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

ولد توماس ستيرنز إليوت في سانت لويس بميزوري العام 1888، من عائلة سكنت منطقة نيوانغلاند منذ القدم. درس في جامعة هارفارد وتخرّج منها بإجازة في الفلسفة، ثم تابع دراسته في السوربون، وهارفارد، وكلِّيتَي ميرتو وأكسفورد. استقرّ في إنكلترا، حيث كان لفترة من الوقت يعمل كمدرّس وموظّفاً في البنك، بعد ذلك عمل محرّراً أدبياً في دار نشر «فابر آند فابر»، وأصبح مديراً لها في وقت لاحق. أسَّس وحرّر مجلة «كريتيريون» الأدبية لفترة سبعة عشر عاماً (1922 - 1939). وفي العام 1927 نال الجنسية البريطانية، بينما حصل في العام 1948 على «جائزة نوبل». 

سيلفيا بلاث - مقدمة و سيرة ذاتية

سيلفيا بلاث

ولدت سيلفيا بلاث العام ١٩٣٢ لأبوَين من الطبقة المتوسطة من ماساشوستس. كتبت قصائدها الأولى في سن الثامنة. كانت شخصية حسّاسة تميل إلى الكمال في كل ما تفعل، لذلك كان يُنظر إليها باعتبارها الابنة المثالية والطالبة النموذجية التي غالباً ما تفوز بالجوائز، ومن ذلك منحة دراسية إلى كلية سميث العام ١٩٥٠ كتبت خلالها ما يزيد عن الأربعمئة قصيدة. غير أن آلاماً كثيرة تختفي خلف هذا الكمال الظاهري، وربما بدأت تلك الآلام بوفاة والدها وهي لم تزل في عمر الثامنة، واستمرّت بعد مرور عام واحد من تعليمها الجامعي حيث قامت بأولى محاولات الانتحار، وقد كادت أن تنجح بعد تناولها كمية كبيرة من الحبوب المنوّمة (تصف بلاث هذه التجربة بوضوح في روايتها السيرذاتية «الناقوس الزجاجي» ١٩٦٣.

آن ساكستون - مقدمة و سيرة ذاتية

آن ساكستونولدت آني جراي هارفي في نيوتاون بماساتشوستس العام 1928. تعلّمت في كلّية جارلاند جونيور لسنة واحدة، ثم تزوّجت من ألفريد مولر ساكستون الثاني في سن التاسعة عشرة. عاشت بعد ذلك في سان فرانسيسكو وبالتيمور. العام 1953 ولدت ابنتها الأولى، وفي العام التالي أُصيبت بحالة اكتئاب ما بعد الولادة الحادّ، وبدأت تعاني أولى نوبات الانهيار النفسي والعقلي، أُدخلت على إثرها إلى مستشفى الأمراض النفسية «لودج ويستوود»؛ المستشفى التي ستزورها مراراً بعد ذلك. بعد ولادة ابنتها الثانية، العام 1955، عاودتها نوبات حادة من الاكتئاب فأُدخلت المستشفى من جديد، ما اضطُرَّ ولدَيها للعيش مع جدَّيهما (والدا زوجها). وفي تلك السنة نفسها، قبل عيد ميلادها، قامت ساكستون بأولى محاولاتها للانتحار.

شجّعها طبيبها لمتابعة كتابتها للشعر والذي بدأته أثناء دراستها الثانوية، وفي خريف 1957 أدرجت ساكستون اسمها لأول مرّة ضمن المسجّلين في ورشة شعرية بمركز بوسطن لتعليم البالغين؛ هناك حيث التقت بالشاعرة ماكسين كومين وأصبحت صديقتها الحميمة، وقد كتبت كومين في مقدّمتها للقصائد الكاملة لآن ساكستون، أن «كتابة الشعر هو ما أعطى ساكستون القدرة على العمل ومقاومة الحياة حتى آخر أيامها».