30 يوليو 2012

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

سأُريك الخوف بحفنة من رماد -  ت. س. إليوت (1888 - 1965)

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

ولد توماس ستيرنز إليوت في سانت لويس بميزوري العام 1888، من عائلة سكنت منطقة نيوانغلاند منذ القدم. درس في جامعة هارفارد وتخرّج منها بإجازة في الفلسفة، ثم تابع دراسته في السوربون، وهارفارد، وكلِّيتَي ميرتو وأكسفورد. استقرّ في إنكلترا، حيث كان لفترة من الوقت يعمل كمدرّس وموظّفاً في البنك، بعد ذلك عمل محرّراً أدبياً في دار نشر «فابر آند فابر»، وأصبح مديراً لها في وقت لاحق. أسَّس وحرّر مجلة «كريتيريون» الأدبية لفترة سبعة عشر عاماً (1922 - 1939). وفي العام 1927 نال الجنسية البريطانية، بينما حصل في العام 1948 على «جائزة نوبل». 

سيلفيا بلاث - مقدمة و سيرة ذاتية

سيلفيا بلاث

ولدت سيلفيا بلاث العام ١٩٣٢ لأبوَين من الطبقة المتوسطة من ماساشوستس. كتبت قصائدها الأولى في سن الثامنة. كانت شخصية حسّاسة تميل إلى الكمال في كل ما تفعل، لذلك كان يُنظر إليها باعتبارها الابنة المثالية والطالبة النموذجية التي غالباً ما تفوز بالجوائز، ومن ذلك منحة دراسية إلى كلية سميث العام ١٩٥٠ كتبت خلالها ما يزيد عن الأربعمئة قصيدة. غير أن آلاماً كثيرة تختفي خلف هذا الكمال الظاهري، وربما بدأت تلك الآلام بوفاة والدها وهي لم تزل في عمر الثامنة، واستمرّت بعد مرور عام واحد من تعليمها الجامعي حيث قامت بأولى محاولات الانتحار، وقد كادت أن تنجح بعد تناولها كمية كبيرة من الحبوب المنوّمة (تصف بلاث هذه التجربة بوضوح في روايتها السيرذاتية «الناقوس الزجاجي» ١٩٦٣.

التَحوّلات

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أرضٌ.. منذ ماموث ويافث،
لكِنها تبَدو طازجَةً جدّاً..
لتحولاّتي. 

I
لحظاتٌ إكسيريه.. 
تبلّل فيها النورُ و سَلى
كمْ أحِسّ أنّني مائِعٌ أرضيّ مُبرّد.!
نتٌوء يتعرّى علَى نَشَقَ المَوْت
أغورُ في زُلالِ خُسوفي الكلّي  
أمصَاراً، فَواجع ..أماكنَ مؤجّلة.
مِنْ فَراغ.. 
تلكَ القوّةُ الخَلاّقة.


أناشيدُ موْت مُنفرد

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007
 النشيد الأول
(وادي العـالم) 
_________________________

عندَما تَرنُّ ساعة المُنبّه
قرب رأسِك الموسّد..
كلّ صَباح،
تذعرُ العصافيرُ من نافذتك
و يبتدىء الفَساد.


كسّارة البُندق

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

إلى بيتر آيليش تشايكوفيسكي

I
على أرجُوحةِ نُحـاس
من بقايا خَلْق المجرّات،
نتهدّجُ بخشوع ووقار
إجلالاً وتكريماً
لحُزْنك السّامق
أيّها المَهيب.


II
نتسلّقُ نشوَة كلّ مرّةٍ [1]
ظفائرَ متورّدةً من نور ونار،
نشعِلُ فُسيْفساءَ النّهار بأكمله
..في حُلُم الظّلام.
ومن فوق قبّةِ العرائس
نتساقطُ بألَق بجعات الفَجْر
في بحيرةِ الّليل الإنسي.

أشعارُ التّالف

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أفتّشُ عن فِكرة فاسِدة
أبلّلُ بها نُخورَ جُمْجمتي 
العِجاف،
لُبّدةُ تخيّلاتي 
لم تَنبسْ اليَوْم 
بأي شَيْء ينفي الحَياة..
أيّ احتماليّةٍ
أنطعِجُ فيها بَيْن مِطرقةٍ
و سِنْدان،

سُونيته الشّاعر

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أمِيرٌ نَقيٌّ يصْطفلُ بين مَرايا مَنْسكه 
إيثار من يَكتفي بذاتِه مركزاً للكوْن.
كان في صِباه قد خرَجَ  مَسْلولاً يقاتلُ
 الأبديّة ولَمْ يعُد إلى داره من حينِها، 
شقاءُه القَهْري كلما انحسَرَ في سويداء
قلْبه يشعُر برغبةٍ عارمة لاجتياح الفِضاء.

آن ساكستون - مقدمة و سيرة ذاتية

آن ساكستونولدت آني جراي هارفي في نيوتاون بماساتشوستس العام 1928. تعلّمت في كلّية جارلاند جونيور لسنة واحدة، ثم تزوّجت من ألفريد مولر ساكستون الثاني في سن التاسعة عشرة. عاشت بعد ذلك في سان فرانسيسكو وبالتيمور. العام 1953 ولدت ابنتها الأولى، وفي العام التالي أُصيبت بحالة اكتئاب ما بعد الولادة الحادّ، وبدأت تعاني أولى نوبات الانهيار النفسي والعقلي، أُدخلت على إثرها إلى مستشفى الأمراض النفسية «لودج ويستوود»؛ المستشفى التي ستزورها مراراً بعد ذلك. بعد ولادة ابنتها الثانية، العام 1955، عاودتها نوبات حادة من الاكتئاب فأُدخلت المستشفى من جديد، ما اضطُرَّ ولدَيها للعيش مع جدَّيهما (والدا زوجها). وفي تلك السنة نفسها، قبل عيد ميلادها، قامت ساكستون بأولى محاولاتها للانتحار.

شجّعها طبيبها لمتابعة كتابتها للشعر والذي بدأته أثناء دراستها الثانوية، وفي خريف 1957 أدرجت ساكستون اسمها لأول مرّة ضمن المسجّلين في ورشة شعرية بمركز بوسطن لتعليم البالغين؛ هناك حيث التقت بالشاعرة ماكسين كومين وأصبحت صديقتها الحميمة، وقد كتبت كومين في مقدّمتها للقصائد الكاملة لآن ساكستون، أن «كتابة الشعر هو ما أعطى ساكستون القدرة على العمل ومقاومة الحياة حتى آخر أيامها».