30 يوليو 2012

أناشيدُ موْت مُنفرد

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007
 النشيد الأول
(وادي العـالم) 
_________________________

عندَما تَرنُّ ساعة المُنبّه
قرب رأسِك الموسّد..
كلّ صَباح،
تذعرُ العصافيرُ من نافذتك
و يبتدىء الفَساد.


كسّارة البُندق

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

إلى بيتر آيليش تشايكوفيسكي

I
على أرجُوحةِ نُحـاس
من بقايا خَلْق المجرّات،
نتهدّجُ بخشوع ووقار
إجلالاً وتكريماً
لحُزْنك السّامق
أيّها المَهيب.


II
نتسلّقُ نشوَة كلّ مرّةٍ [1]
ظفائرَ متورّدةً من نور ونار،
نشعِلُ فُسيْفساءَ النّهار بأكمله
..في حُلُم الظّلام.
ومن فوق قبّةِ العرائس
نتساقطُ بألَق بجعات الفَجْر
في بحيرةِ الّليل الإنسي.

أشعارُ التّالف

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أفتّشُ عن فِكرة فاسِدة
أبلّلُ بها نُخورَ جُمْجمتي 
العِجاف،
لُبّدةُ تخيّلاتي 
لم تَنبسْ اليَوْم 
بأي شَيْء ينفي الحَياة..
أيّ احتماليّةٍ
أنطعِجُ فيها بَيْن مِطرقةٍ
و سِنْدان،

سُونيته الشّاعر

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أمِيرٌ نَقيٌّ يصْطفلُ بين مَرايا مَنْسكه 
إيثار من يَكتفي بذاتِه مركزاً للكوْن.
كان في صِباه قد خرَجَ  مَسْلولاً يقاتلُ
 الأبديّة ولَمْ يعُد إلى داره من حينِها، 
شقاءُه القَهْري كلما انحسَرَ في سويداء
قلْبه يشعُر برغبةٍ عارمة لاجتياح الفِضاء.

آن ساكستون - مقدمة و سيرة ذاتية

آن ساكستونولدت آني جراي هارفي في نيوتاون بماساتشوستس العام 1928. تعلّمت في كلّية جارلاند جونيور لسنة واحدة، ثم تزوّجت من ألفريد مولر ساكستون الثاني في سن التاسعة عشرة. عاشت بعد ذلك في سان فرانسيسكو وبالتيمور. العام 1953 ولدت ابنتها الأولى، وفي العام التالي أُصيبت بحالة اكتئاب ما بعد الولادة الحادّ، وبدأت تعاني أولى نوبات الانهيار النفسي والعقلي، أُدخلت على إثرها إلى مستشفى الأمراض النفسية «لودج ويستوود»؛ المستشفى التي ستزورها مراراً بعد ذلك. بعد ولادة ابنتها الثانية، العام 1955، عاودتها نوبات حادة من الاكتئاب فأُدخلت المستشفى من جديد، ما اضطُرَّ ولدَيها للعيش مع جدَّيهما (والدا زوجها). وفي تلك السنة نفسها، قبل عيد ميلادها، قامت ساكستون بأولى محاولاتها للانتحار.

شجّعها طبيبها لمتابعة كتابتها للشعر والذي بدأته أثناء دراستها الثانوية، وفي خريف 1957 أدرجت ساكستون اسمها لأول مرّة ضمن المسجّلين في ورشة شعرية بمركز بوسطن لتعليم البالغين؛ هناك حيث التقت بالشاعرة ماكسين كومين وأصبحت صديقتها الحميمة، وقد كتبت كومين في مقدّمتها للقصائد الكاملة لآن ساكستون، أن «كتابة الشعر هو ما أعطى ساكستون القدرة على العمل ومقاومة الحياة حتى آخر أيامها».

27 يوليو 2012

عزرا باوند : أميركا بيمارستان كبير - شريف بقنه (جريدة القبس الكويتية)


عزرا باوند : أميركا بيمارستان كبير - تقديم وترجمة شريف بقنه (جريدة القبس الكويتيه ) 20 اكتوبر 2008

قصيدة (التحولات) شريف بقنه - (مجلة نزوى الأدبية)

ملف مفقود، انتقل الى كتب شريف بقنه

قصيدة (التحولات) شريف بقنه - مجلة نزوى الأدبية  | مسقط  - عمان - يوليو 2007

قراءة شعرية في مجموعة مقتطعات الرنين - محمد خضر (جريدة الوطن)


اذا كان الشعر مفهوم مسبق لدى المتلقي وآلية لها صورة محددة ومرتكزة ومستقرة في الذهنية لم يستطع سوى القليل تجاوزها وتحريكها ولا المساس بقداستها , الموضوعية والفنية تارة والموسيقية المعتادة تارة اخرى , اذا كان الشعر عملية ولعبة لغوية متوقعه ومجموعه من السياقات الفنية المحكوم عليها سلفا في نظرة عامة من المتلقي , فذلك كله استطاع شريف بقنة تجاوزه في مجموعه ( مقتطفات الرنين ) الشعرية 2004 ..شريف بقنة شاعر سعودي أصدر مجموعته بالكثير من لغة التجاوز على مستويات كثيرة لغوية وفكرية ومضمونية بشكل ملفت ومستفز للقاريء العادي وللمثقف على حد سواء ..

مشروع شعري خاص - د. مقداد رحيم

فطن القدماء إلى أنَّ كثرة الانشغال بالعلوم مع كثرة المحفوظ منها في الذهن له أثر سلبي في بلاغة الكلام لدى المنشغلين بتلك العلوم، فتنحرف أساليبهم عن الأساليب الصحيحة لكلام العرب وبلاغتهم، لانطباع أسلوب المتكلمين منهم بطوابع تلك العلوم وكثرة المحفوظ من مصطلحاتها وتعبيراتها، ومثل هذا ينطبق على أساليب الشعراء خاصةً.
ذكرتْ بعض مصادرنا أن أحد العلماء بأساليب الكلام سمعَ البيت الآتي:
لمْ أدرِ حينَ وقفتُ بالأطلالِ........ما الفرقُ بين جديدها والبالي
فقال على البديهة: "هذا شعر فقيه"، فقيلَ لهُ: "ومن أين لك هذا؟"، فقال: من قولهِ : ما الفرق، إذْ هي من عبارات الفقهاء، وليست من أساليب كلام العرب". وكان على صواب، فقد كان البيت لأحد الفقهاء حقاً.
وقد تذكرتُ هذه الحكاية عندما استغرقتُ في قراءة هذا النص، ولكاتبهِ عليَّ دَينٌ قديم لابدَّ أن أفيه يوماً ساعة فراغ، فأكتب عن شعره ما يليق به، أما سبب تذكّري لها فهو إنَّ شريف بقنّة أطعمَ هذا النص الكثير من المصطلحات العلمية المادية ولم يتجاوز المصطلحات والرموز الدينية والروحية، فأنتَ تقفُ من ذلك، منذ العنوان حتى آخر القصيدة، على "تدليس" و" عُكاشة" و"تكليف" وتأويل" و"خرقة" و"تكرار ذاتك" و"لاوعي القاصي" و"قوة طرد مركزية" و"تمغنط..كتلاً" و"انحرافي الضال عن درجة التردد" و"الشكل الكهربي لهذا العبث الكهربي الإهليجي" و"تحليل الموقف" و"ميزان الصحة أو الخطأ" و"هندسة الظلال" و"رقائق سيلكون مهرقطة" و"حيزاً تخيلياً" و"قمقم خلوتي"إسقاط توقعي خاطئ" و"مستويات السيطرة" و"يُنفخ في الصور" و"لستُ رجلاً آلياً" و"زقوم ينبتُ من صلعتي" و"الأحاسيس الفورانية".... على سبيل المثال، أفتراهُ يقبس من كل علم بقبسٍ فيغمر قصيدته بكل ما أؤتيَ من العلوم والفنون والمعارف، فيجمع التصوف بعلوم القرآن الكريم، وعلم الحديث الشريف بتاريخ الصحابة، وعلم الهندسة بالفيزياء، وعلم الفلك بالفلسفة، والرسم الهندسي بالفن التشكيلي، والعلوم التقنية بالحاسوب؟!.
فإذا كان البيتُ الذي استشهدتُ به في مطلع كلامي لفقيه، فلابد أن يكون شريف بوقنة قد درس العلوم الهندسية ، وتربَّى تربية دينية، فهو مهندس!.
وبقنّة في هذا النص لا يبتعد كثيراً عن منهجه الذي رسمه لنفسه في شعره جملةً، وكأنه يؤسس لمشروع شعري خاص به وحده، يتلون بنفسيته وبأفكاره ومقدار ما استوعبه من المفاهيم من خلال قراءاته والعلوم التي أتقنها، وبشأن الحياة والموت وما يتطلبه كل منهما، ولذلك ليس من السهل التجرؤ على نصوصه وفك ألغازها، والوقوف على أسرارها، واكتشاف مواطن تعقيداتها وما وراء كل ذلك.
وإذا أمكنكَ أن تعيد النظر في قصيدته هذه لتحاول الوقوف على مضامينها، فإنك ستجد الشاعر في حالة رثاء، فهو ربما يرثي نفسه، وربما يرثي الحياة برمتها، وربما يرثي عبّاس؟! (مَن هو عبّاس؟)، وهكذا يجعلك الشاعر تدور في دوامة "ربما". وفي القصيدة شؤون أُخَر.
ولاشك عندي في أن شريف بقنة اتخذ طريقاً غير سالكةٍ وهو ينال الشعر ...طريقاً هو الذي يعرف مسالكها جميعاً دون سواه.


13/6/2005
مقداد رحيم

قصيدة :مدن العزلة - شريف بقنه (مجلة الكلمة اللندنية)

قصيدة (مدن العزلة) شريف بقنه | مجلة الكلمة - لندن - العدد 15 مارس 2008