الخميس، 10 فبراير 2022

كيف أذهبُ إلى الغابة - ماري أوليفر

 
في العادةِ، أذهبُ إلى الغابةِ بمفردي، دونَ الأصدقاءِ، لأنّهم جميعًا مبتسمون، ثرثارون، ولهذا لا يصلحون.
لا أريدُ لأحدِهِم أن يراني أتحدثُ إلى العصافيرِ المُوَّاءة** أو أعانقُ شجرةَ البلّوطِ الأسودِ العتيقةَ. لدي طريقتي في الصّلاةِ، ولديك طريقتُك بالتأكيد.

علاوةً على ذلك، عندما أكونُ وحدي يُمكنُنِي أنْ أستحيلَ غيرَ مرئيّةٍ. يمكنُني الجلوسَ على كثيبٍ رمليٍّ بلا حراكٍ، كما العشبةِ النابتة، تجري الثعالبُ غيرَ مكترثةٍ حولَها. يمكنُني سماعَ غناءِ الزّهورِ الصامتة.
إنْ كنتَ قد ذهبتَ معي إلى الغابةِ في أيّ وقتٍ مضى، فلابدّ وأنني جدًّا أحبّك.
_____________________
* ترجمة شريف بُقنه
ماري أوليفر Mary Oliver شاعرة وكاتبة وروائية أمريكية ( ١٩٣٥-٢٠١٩ ). حازت العديد من الجوائز؛ مثل جائزة بوليتزر عن فئة الشعر ١٩٨٤ وجائزة الكتاب الوطني للشعر ١٩٩٢.

** catbirds
"How I go to the woods" from Swan: Poems and Prose Poems by Mary Oliver, 2010 by Beacon Press

قصيدةٌ للصداقة - نيكي جيوفاني

لسنا عاشقَينِ
لأجلِ الحبّ
الذي نمارسُه
لكنْ لأجلِ الحبِّ
الذي يأوينا

لسنا صديقينِ
لأجلِ الضّحكاتِ
الّتي نُطلقُها
لكنْ لأجلِ الدُّموعِ
التي نكفُّها

‏لا أريدُ الاقترابَ منك
‏لأجلِ الأفكارِ التي نتشاركُها
‏لكن لأجلِ الكلماتِ
‏التي ليس علينا قولُها

‏لن أشتاقَ لك أبدًا
‏لأجلِ ما نقومُ بهِ
‏لكنْ لأجلِ ما يعنيه
‏وجودُنا سويّةً

‏__________________________
‏* ترجمة شريف بقنه
 نيكي جيوفاني Nikki Giovanni كاتِبة وشاعرة أمريكية معاصرة، حاصلة على عدد من التشريفات والجوائز المرموقة منها جائزة الكتاب الأمريكي ٢٠٠٨ ( ١٩٤٣- )

‏"A Poem of Friendship" from Love Poems by Nikki Giovanni, 1997 by William Morrow

اِشتغال النهار - شريف بقنه

١
نقِفُ.. على صخرةٍ مقذوفةٍ
في فضاءٍ أثيري
قبضةَ كون سرمدي.. ياللغرابة!
إلهي امنحنا المطرَ وقليلًا من الحظِّ،
وسنقومُ بالبقيّة.

٢
سبقَ وأنْ رأينا مثلَ هذا اليومَ،
ينسربُ الزَّمانُ ويشتغلُ النهارُ
تُولدُ الأسماءُ وتتبدلُ اللّهجاتُ،
نداولُ بعضَنا أسطورةً لنزدهرَ،
كلماتٌ فقط ..
وماذا تفعلُ الكلماتُ؟ والحقيقةُ
قابعةٌ خلفَ أسوارِ اللُّغة.

ليلة - ‏آن برونتي


أحب ساعة الليل الصامتة،
لأجل أحلامٍ هنيئةٍ تتراءى
تتكشّف لعيني الساهدة
لا تراها يقظتي تتوارى!

عندها، أستمع لصوتٍ يرنّ بأذني
‏ يأتي بموتٍ بعيد وفقدٍ وليل،‏
يسري الجذل في روحي
عوضًا عن العزلة والويل.

قبرٌ ينداح منه بردُ السنوات المُّرّة
‏ يسيل سلامًا في روحي وبصري،
‏ وحدها الأحلام تجلب كل مرة
‏ الحبيب لقلبي والحنين لفَجْري.

___________
* ترجمة شريف بقنه
آن برونتي Anne Brontë شاعرة وروائية إنجليزية، كانت صغرى شقيقاتها الثلاث من عائلة برونتي الأدبية. توفيت في التاسعة والعشرين من العمر إثر إصابتها بالسلّ (١٨٢٠-١٨٤٩). كتبت آن برونتي هذه القصيدة عام ١٨٤٥، كانت في الخامسة والعشرين من عمرها حينها. نشرت القصيدة بعد ثلاث سنوات من وفاة ويليام ويتمان والذي كان مساعدًا لأبرشية والدها، كما كان قريبًا في العمر منها وتربطه بالعائلة علاقة قوية.
Night from Brontë Poems A.C. Benson, Ed. London: Smith, Elder, 1915

الذكرى الأولى - لويز جلوك

منذ زمنٍ بعيد، وأنا مجروحة. أعيشُ
لأنتقم لنفسي
من والدي، ليس
لما كان عليه، وإنّما
لما كنتُ عليه: منذ بدايةِ الزمان،
مذ الطفولة، اِعتقدت
هذا الألم يعني
أنّني لست محبوبة.
لكنّه يعني
أنني أحببت.

______________________
*ترجمة شريف بقنه  
لويز جلوك Louise Glück شاعرة أمريكيّة (١٩٤٣- ). حصلت على جائزة نوبل للآداب ٢٠٢٠، بالإضافة للعديد من الجوائز الأدبية الكبرى مثل جائزة الكتاب الوطني وجائزة بوليتزر.

"First Memory" from Ararat by Louise Glück, Ecco Press 1992

الحياةُ بخير - لانغستون هيوز

نزلْتُ إلى النّهرِ،
جلسْتُ على الضّفّةِ.
حاولتُ التفكيرَ فلم أستطعْ،
‏لذلك قفزتُ وغرقتُ في رشفةٍ.

ارتقيتُ مرّةً وصِحتُ!
ارتقيتُ مرتين وبكيتُ!
لو لم يكنِ الماءُ باردًا
لربّما غرِقتُ وقضيتُ.

لكنّه كان باردًا. كان الماءُ باردًا!

صعدتُ المصعدَ
‏ ستةَ عشرَ طابقًا فوقَ الأرضِ
‏ فكرتُ في طفلي
‏واعتقدتُ أنني سأقفزُ وأنقضُّ.

وقفتُ هناكَ وصِحتُ!
وقفتُ هناك وبكيتُ!
‏لو لم يكنِ الطابقُ عاليًا
لر‏بّما قفزتُ وقضيتُ.
لكنه كان عاليًا! كان الطابق عاليًا!

الجمعة، 10 ديسمبر 2021

جلسة الترجمة الأدبية: من الترجمة إلى الإبداع

تسجيل لليوم الأول من ملتقى الترجمة والذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة السعودية، أيام 2-3 ديسمبر 2021.(3:38:00 بداية الجلسة التي شاركت فيها رفقة إيمانويل فارلييه و البروفيسور إبراهيم القرني)