28 يناير 2019

٦:٥٩ - شين كويكزان


قِيلَ لي
إنَّ الجنودَ في الجيشِ
يعملون عند الـ ٧:٠٠ صباحًا
أكثرَ مما أعملُهُ
أنا في يومٍ كاملٍ
لكنْ ماذا لو استيقظتُ
عند السَّاعة ٦:٥٩
و اتَّكأتُ ناحيتَكِ في السَّرير
لِأتتبَّع حدودَ شفتيكِ
بشفتَيَّ
عندها أكونُ قد عملتُ
ما يكفي دونَ أن أقتلَ أحدًا.

---------------
* شين كويكزان (١٩٧٦- ) شاعرٌ و كاتبٌ كنديٌّ
"6:59" from Visiting Hours by Shane L. Koyczan, 2013 by McArthur & Co / Mcarthur

صباح - فرانك أوهارا


يجبُ أنْ أخبرَكِ
كيف أحبُّكِ دَومًا
أفكّرُ في الأمرِ
مع الصّباحاتِ الرّماديَّةِ
مع الموتِ

في فمِي الشّايُ
لم يكنْ ساخنًا بما يكفي
و السيجارةُ
تجفّفُ الرداءَ الكستنائيّ

ِأشعريني بالطَّمأنينة 
أحتاجُك الآنَ
وانظري منَ النَّافذةِ
إلى ندفِ الثَّلجِ الهادئةِ

في اللّيلِ عندَ الرّصيفِ
تتلألأُ الحافلاتُ كما
الغيومُ وأنا وحيدٌ
أتأملُ ثقوبَ النَّاياتِ

أشتاقُ إليكِ دومًا
وعندمَا أذهبُ إلى الشَّاطئِ
الرّملُ مبتلٌّ بدموعي

على الرّغم من أنّنِي
لم أبكِ أبدًا
وأضمُّكِ إلى قلبي
ضاحكًا لتُفاخِري

موقفُ السّيّاراتِ مزدحمٌ
أقِفُ وأخشخشُ بالمفاتيحِ
السّيّارةُ فارغةٌ
و كأنـّها درّاجةٌ

ما الذي تفعلينَهُ الآنَ
أين تناولتي طعامَ الغداءِ
هل تناولتي الكثيرَ
من سمكِ الأنشوجةِ

منَ الصّعبِ أنْ أفكّرَ بجملةٍ
تكونينَ فيها بدونِي
كم أشعرُ بالحزنِ
عندما تكونينَ بمفردِكِ

في اللّيلةُ الفائتة 
كانت السّماءُ زاخرة 
بالنّجوم واليومَ
كان الثّلجُ بطاقةَ الدّعوةِ
لن أكونَ مجاملًا اليومَ

لا يوجدُ شيءٌ يَصْرفُني عنكِ
الموسيقى هي
 كلماتي المتقاطعةُ
هل تعرفينَ كيفَ أحلّها

عندما تكونين الرّاكبةَ
الوحيدةَ و عندما يكونُ
هناك مكانٌ أبعدَ منّي
أتوسلُ إليكِ ألَّا تذهبي

________
*فرانك أوهارا ( ١٩٢٦-١٩٦٦) شاعر أمريكيّ و فنّان
"Morning” from The Collected Poems of Frank O’Hara by Frank O’Hara, 1995 by University of California Press

26 يناير 2019

يحدث أحيانًا - بريان باتن

ويحدثُ أنْ يكونَ لكَ
صديقٌ وبعدَ ذلكَ
 لم يعُدْ لك أحدٌ
وتمضي الصداقةُ
وتضيعُ الأيّامُ،
نافورةٌ تسكبُ ما فيها.

ويحدثُ أنْ تحبَّكَ
إحداهُنَّ وبعدَ ذلك
لم يعدْ يحبُّكَ أحدٌ
ويصبحُ الحبُّ منَ الماضي
وتضيعُ الأيّامُ،
نافورةٌ تَسكبُ ما فيها على العشْبِ.

ويحدثُ أنّكَ تريدُ التّحدثَ
إليها وبعدَ ذلكَ
لا تريدُ التحدّثَ لأحدٍ
 وتمضي الفرصةُ،
تحترقُ الأحلامُ وتتلاشى فجأةً.

وكذلك يحدثُ
أنْ لا تجد مكانًا لتذهبَ
إليه وبعد ذلكَ
تجدُ المكانَ وتمضي إليه،
تحترقُ السّنواتُ وتذهبُ
في طرفةِ عينٍ.

لذلكَ لم يعُدْ لديكَ شيءٌ.
وتتساءلُ ما إذا كانتْ هذه الأمورُ مهمّةً
وبمجرّدِ أنْ تبدأَ في التّساؤلِ
عمَّا إذا كانت مهمّةً
تتوقفُ عنِ التّساؤلِ،
ويصبحُ اهتمامُكَ شيئًا منَ الماضِي،
نافورة تَسكبُ ما فيها على العُشبِ.

________
ترجمة شريف بقنه
* بريان باتن (١٩٤٦- ) شاعر وكاتب إنجليزي
"Sometimes It Happens” from And sometimes It Happens by Brian Patten, 1972 By Steam Press, London

تلسكوب - لويز جلوك


هناك لحظةٌ
بعد أن تحرِّكَ عينيكَ بعيدًا،
عندما تنسى أين أنتَ
لأنّكَ كنتَ، كما يبدو،
تعيش في مكانٍ آخرَ،
تعيشُ في صمْتِ اللَّيل.

لقد توقّفتَ عنِ البقاءِ
في هذا العالمِ.
أنتَ في مكانٍ آخرَ،
مكان حيثُ حياة الإنسانِ
ليس لها معنى.

لم تعُدْ مجرّدَ كائنٍ بجَسدٍ.
وإنَّما موجودٌ كما النُّجوم،
تشاركُها في سكونها و اتساعِها.

تجدُ نفسَكَ في العالَمِ بعد ذلك،
مرّةً أخرى، على تلّةٍ باردَةٍ في اللّيل،
تُنحَّي التّلسكوبُ بعيدًا.

تدرِكُ بعد ذلك، 
أنَّ المشهَدَ لم يكُنْ خطأً
ولكنّ العلاقةَ هي الخطأُ.

 تَرى مجدَّدًا كيفَ أنَّ كلَّ شيءٍ

بعيدٌ عن كلِّ شيءٍ آخرَ.
______
* لويز جلوك (١٩٤٣- ) شاعرة أمريكيّة
“Telescope” from Averno by Louise Glück, 2007 by Farrar Straus Giroux

 *من كتاب: بعد أن وُلدتُ حبسوني داخلي (مئة قصيدة عالمية مترجمة) شريف بُقنه، دار ميلاد 2020 الرياض


24 نوفمبر 2018

ترجمنا لانفسنا فاختنقت الكلمات (تحقيق - جريدة الجزيرة)


جريدة الجزيرة - المجلة الثقافية - العدد 591 - 24 نوفمبر 2018
تحقيق - محمد المرزوقي:
يولد النص في حياة المبدع شاعراً كان أم سارداً مرة واحدة، إلا أن المبدع عندما يعود إلى ترجمة نصه بـ»نفسه»، فه وما يعني أن ينتج من نصه نصاً آخر بلغة أخرى، بما يشبه العبور بالنص شكلاً ومضموناً نهر ثقافة أخرى، ليكون النص بـ»الضرورة»، على الضفة الأخرى نصاً آخر! ما جعل من (الثقافية) تستقرئ هذه الحالة الكتابية بدء بإبداع النص، فترجمته، ثم نقده، لتوصيف حالات «ولادة» النص أكثر من مرة!

شريف: استحضار المستحيل!

الشاعر والمترجم الدكتور شريف بقنة، وصف ترجمته لنفسه قائلا: عليك أن تخلع ثوبك وتسرق معطفاً لترتديه، حتى إن كانت أكمامه طويلة فعليك أن تطيل أنت ذراعيك، ليفضي بك الأمر، أن تهدم منحوتتك بتفاصيلها الدقيقة بمطرقة مدبّبة من الفولاذ وتعيث فيها دماراً، تعيد جمعها بعد ذلك قطعةً قطعة، ناحتاً منحوتة أخرى! فقد تكون كتابة قصيدة جديدة باللغة الأجنبية أقل تعقيداً من ترجمة قصيدة كتبتها بلسانك الأم؛ ذلك أن الأدوات تختلف والمعاني تماهي الأصل ولا تصل إليه، كما أن المجازات في اللغة الأجنبية لها خصوصيتها المختلفة تماما،ً وكذلك الأمر بالنسبة للثقافة والنسق المعرفي لتلك اللغة؛ ناهيك عن كونه عملاً مضنياً يتطلب منك استحضار قصيدة من لحظتها الفائتة ومخاضها القديم،؛ مختتماً بقنة حديثه قائلاً: «في أحسن الأحوال ستجد أن القصيدة التي ترجمتها أفضل بقليل أو أسوأ بقليل من القصيدة الأم وبذلك تكون ربطت الحبل حول عنقك وخنت نفسك، غير أن خيانة الترجمة بالتأكيد خيانة ذهبية!

14 نوفمبر 2018

“تجارب في الترجمة” ندوة ربطت الإبداع في الترجمة.. (متابعة -جريدة الشرق)

“تجارب في الترجمة” ندوة ربطت الإبداع في الترجمة بالعلاقة القوية بين المترجم والنص
١ ٢٠١٨/١٠/٢@ ٨:٤٤ م - جريدة الشرق | الرياض - واس
ربطت ندوة أدبية نظمها الملتقى الثقافي في الرياض، التابع لجمعية الثقافة والفنون تحت عنوان “تجارب في الترجمة” بين ارتفاع مستوى الإبداع لدى المترجم والعلاقة القوية التي تربطه بالنص، فيما أكدت الندوة أيضا أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تنشيط حركة الترجمة وتطور عمليات تبادل الخبرات بين المترجمين.
وتحدث الدكتور سعد البازعي أحد أبرز خبراء حقل الترجمة في المملكة، عن الترجمة الإبداعية، وأنها تسهم في إيجاد حالة من العلاقة القوية بين المترجم والنص، ما يجعل العملية أكثر عمقاً، للدرجة التي تحميها من أن تكون مجرد نقل بلا روح.
وخلص إلى هذا الرأي خلال إدارته الندوة التي استضافها نادي “السعودية للكهرباء” في الرياض بمناسبة اليوم العالمية للترجمة الأسبوع الماضي، واستعرضت العديد من التجارب الرائدة بالمملكة في مجال الترجمة الأدبية والشعر والنصوص الإبداعية .
وشارك في الندوة ثلاثة من أبرز المترجمين السعوديين، القادرين على تشخيص حال الترجمة وتحديد ما تواجهه من تحديات في المرحلة الراهنة، هم الكاتبة والمترجمة تركية العمري، والدكتور شريف بقنة، إضافة إلى الدكتور سعد البازعي. وسلطت الندوة، الضوء على دور الترجمة الحضاري والثقافي والانساني، وأبرز التحديات التي تعترض الطريق، وما يقابلها من الإنجازات الفعلية التي تم تحقيقها على أرض الواقع .

08 أغسطس 2018

النّهاية - مارك ستراند

ليس كلُّ رجلٍ يعرفُ ما الذي سيُغنّيهِ في النّهايةِ،
و هو يراقبُ رصيفَ الميناء بينما السفينةُ تبحر بعيدًا،
أو ما سيبدو عليه الحالُ
عندما يحاصرُه هديرُ البحر، بلا حراكٍ، هناك في النّهايةِ،
أو ما الذي سيأملُ به بمجرّد أنْ يتّضحَ تمامًا أنَّهُ ليس ثمَّة من عودةٍ.

عندما يكون الوقتُ قد نَفَدَ لتقليم الوردةِ أو مداعبة القطَّة،
عندما يُشعلُ الغروبُ المروجَ و القمرُ مكتملٌ يجمِّدُها
لاشيءَ يظهرُ من جديدٍ،
ليس كلُّ رجلٍ يعرفُ ما الذي سيكتشفه عوضًا عن ذلك.
عندما يتكّئُ ثِقَلُ الماضي على اللّاشيءٍ، على السَّماءِ

كلُّ ذلك ليس أكثرَ مِن تَذَكُّر الضّوْءِ، وحكاياتِ الغيومِ الذوَّابةِ
يأتي الرُّكامُ حينَها ليضعَ الخاتمةَ، وكلُّ الطُّيورِ تظلُّ مُعَلّقةً تحلّقُ في رحلتها،
ليس كلُّ واحدٍ يعرفُ ما الذي ينتظرُه، أو ما الذي سيُغنّيه
عندما تجنحُ السّفينةُ التي يركبُها إلى عمقِ الظَّلام، هناك في النّهاية.

_______
ترجمة شريف بقنه 
* مارك ستراند (١٩٣٤-٢٠١٤) شاعرٌ أمريكيٌّ كنديٌّ، كاتبٌ و مترجمٌ
"The End” from The Continuous Life by Mark Strand، 1990 by Alfred A. Knopf، a Division of Random House

07 أغسطس 2018

أنا - تشايريل أنور

إذَا جاء وقتي
لا أريدُ لأحَدٍ أن يتوسلَ إليَّ
ولا حتَّى أنت،
لستُ بحاجةٍ الى العويلِ!

أنا مجرَّدُ حيوانٍ ضارٍ
منفيٍّ حتَّى من قطيعِهِ.

حتَّى لو كانَ الرّصاصُ يخترقُ جلدتي
إلَّا أنَّني سأظلُّ غاضبًا أصارعُ،
أنالُ جروحِي و أتذوَّق سُمِّي
بينمَا أنا أجرِي
وأجرِي..
حتَّى يذهبُ الألمُ.

و سينالُ كلُّ ذلك من اهتمامي القليلَ
لأنَّني سأعيشُ ألفَ سنةٍ أخرَى.

_________
ترجمة شريف بقنه عن لغةٍ وسيطة (الإنجليزية)، نقلَها عنِ الإندونيسية بورتون رافيل وَ نورُالدّين سلام
* تشايريل أنور ( ١٩٢٢-١٩٤٩) شاعرٌ إندونيسيٌّ
"Aku” (meaning “Me”) from Selected Poems by Chairil Anwar, Burton Raffel (Translator), Nurdin Salam (Translator), 1963 by New Directions


أريد أن أموت - آن سكستون

بما أنّكم تسألون، فأنا لا أتذكّرُ معظمَ الأيّامِ.
أسيرُ في لباسي، ولا أشعرُ بزخمِ الرّحيل.
هكذا يعاودُني ذاك الشّبقُ الذي لا يُسمَّى.

حتّى إن لم يكن لديَّ شيءٌ ضدّ الحياةِ حينَها،
فأنا أعرف جيّدًا شفيرَ الأعشابِ التي تذكرون،
وذلك الأثاثَ الذي وضعتموه تحتَ لهبِ الشّمسِ.

غير أنّ الانتحاراتِ لها لغتُها الخاصّةُ.
تمامًا كالنّجَّارِ
الذي يريدُ أن يعرفَ كيفَ يستخدمُ الأدواتِ،
دون أن يسألَ مطلقًا: لماذا يبني؟

لمرَّتَينِ وببساطةٍ أعلنتُ عن نَفْسي،
امتلكتُ العدوَّ، ابتلعتُ العدوَّ،
وعلى مَرْكبِهِ أخذتُ معي سِحْرَه.

وفي هذه الطّريقِ، مُثقلةٌ ومُستغرقةٌ
أدفأُ منَ الزّيتِ أوِ الماءِ،
استرحتُ،
وسالَ مِن فوَّهةِ فمِي اللُّعابُ.

لم أفكّرْ في جسدي عند وخزِ الإبرةِ.
حتّى قرَنيَّتيّ وما بقِي فيَّ من بَوْلٍ، اختفيا.
الانتحاراتُ كانت قد خانتِ الجسدَ مسبقًا.

الصّغارُ لا يموتونَ عادةً،
غير أنهم ينتشونَ،
لا يستطيعون نسيانَ لذَّةَ مُخدِّرٍ
حتّى أنّ الأطفالَ سينظرونَ ويبتسمون.

أن تَسحَقَ تلكَ الحياةَ كلَّها تحتَ لسانِك!
ذلك وحده يستحيلُ شغَفًا.
ستقول: عَظْمةُ بائسةُ للموتِ، كَدمةُ حزينةُ.

مع ذلك ستنتظرُني هي عامًا بعد عامٍ،
لتمحوَ برقَّةٍ جُرحًا قديمًا،
لتُخلّصَ شهقتي من سجنِها الكريهِ.

نتساوَى هناك، الانتحاراتُ تلتقي أحيانًا،
نحتدمُ عند فاكهةٍ وقمرٍ منتفخٍ،
تاركينَ كِسرةَ الخبزِ التي أخطأتْها قبلاتُهم.

تاركينَ صفحةَ كتابٍ مفتوحةً مُهملةً،
وسمَّاعةَ هاتفٍ معلَّقةً
لشيءٍ لم يُلفظْ بعد،
أمّا الحبُّ، أيًّا يكونُ، فليس سوى وباءٍ.
________
ترجمة شريف بقنه 
* آن سكستون (١٩٢٨-١٩٧٤) شاعرةٌ أمريكيّةٌ
* كتبت آن سكستون هذه القصيدةَ للإجابةِ عن السّؤال الذي وجّهه العالم إليها وإلى صديقتها سيلفيا بلاث وغيرهما ممن حاولوا الانتحار: «لماذا تريد قتل نفسك»؟
"Wanting to Die” from The Complete Poems by Anne Sexton, 1981 by Houghton Mifflin Company. Copyright by Linda Gray Sexton

قصائد من الشعر الأميركي الحديث

1 يوليو 2018 ، مجلة الفيصل الثقافية 

انتظر
جالواي كينيل

انتظر الآن.
لا تثق بكلِّ شيءٍ إذا كان عليك أن تفعل.
لكن ثِقْ في الساعات. ألم تحملك
في كلِّ مكانٍ، حتَّى الآن؟
ستصبح الأحداثُ الشخصيةُ ممتعةً مرةً أخرَى.
سيصبح الشَّعْر ممتعًا مرةً أخرَى.
سيصبحُ الألمُ ممتعًا.
ستصبح البراعم التي تُفتِّحها المواسم ممتعةً.
ستصبح القفّازات المستعملة جميلةً مرةً أخرى.
ذكرياتها ستبعث الحاجة لليَدِ التي لبستها.
أسَى العشاق هو ذاته:
عندما نطلب أن نملأَ
ذلك الفراغَ الهائلَ المنحوتَ
من هكذا كائناتٍ صغيرةٍ؛
الحاجة لحبٍّ جديدٍ
هي الإخلاص للقديم.