22 مايو 2020

ما جدوى ترجمة الشعر؟ (فيديو لندوة أدبية - مهرجان رواشن الشعري 2020)

الفيديو غير متوفّر حاليًا
جلسة نقاشية "ما جدوى ترجمة الشعر؟"
الشاعر والمترجم د. شريف بقنة، الكاتبة والمترجمة إيمان أسعد
‎مديرة الأمسية: إيمان بن شيبة
‎مهرجان رواشن للشعر | دورة الشاعر أحمد العسم 2020

قصائد من العالم ( قصائد مترجمة - مجلة الفيصل الثقافية)


مجلة الفيصل | مارس 1, 2020 | نصوص
اختيار وترجمة: شريف بقنه - شاعر ومترجم سعودي

أنا
تشايريل أنور

إذَا جاء وقتي
لا أريدُ لأحَدٍ أن يتوسلَ إليَّ
ولا حتَّى أنت،
لستُ بحاجةٍ الى العويلِ!

أنا مجرَّدُ حيوانٍ ضارٍ
منفيٍّ حتَّى من قطيعِهِ.

حتَّى لو كانَ الرّصاصُ يخترقُ جلدتي
إلَّا أنَّني سأظلُّ غاضبًا أصارعُ،
أنالُ جروحِي و أتذوَّق سُمِّي
بينمَا أنا أجرِي
وأجرِي..
حتَّى يذهبُ الألمُ.

و سينالُ كلُّ ذلك من اهتمامي القليلَ
لأنَّني سأعيشُ ألفَ سنةٍ أخرَى.

_________
ترجمة شريف بقنه عن لغةٍ وسيطة (الإنجليزية)، نقلَها عنِ الإندونيسية بورتون رافيل وَ نورُالدّين سلام
* تشايريل أنور ( ١٩٢٢-١٩٤٩) شاعرٌ إندونيسيٌّ
"Aku” (meaning “Me”) from Selected Poems by Chairil Anwar, Burton Raffel (Translator), Nurdin Salam (Translator), 1963 by New Directions

النّهاية
مارك ستراند

ليس كلُّ رجلٍ يعرفُ ما الذي سيُغنّيهِ في النّهايةِ،
و هو يراقبُ رصيفَ الميناء بينما السفينةُ تبحر بعيدًا،
أو ما سيبدو عليه الحالُ
عندما يحاصرُه هديرُ البحر، بلا حراكٍ، هناك في النّهايةِ،
أو ما الذي سيأملُ به بمجرّد أنْ يتّضحَ تمامًا أنَّهُ ليس ثمَّة من عودةٍ.

عندما يكون الوقتُ قد نَفَدَ لتقليم الوردةِ أو مداعبة القطَّة،
عندما يُشعلُ الغروبُ المروجَ و القمرُ مكتملٌ يجمِّدُها
لاشيءَ يظهرُ من جديدٍ،
ليس كلُّ رجلٍ يعرفُ ما الذي سيكتشفه عوضًا عن ذلك.
عندما يتكّئُ ثِقَلُ الماضي على اللّاشيءٍ، على السَّماءِ

كلُّ ذلك ليس أكثرَ مِن تَذَكُّر الضّوْءِ، وحكاياتِ الغيومِ الذوَّابةِ
يأتي الرُّكامُ حينَها ليضعَ الخاتمةَ، وكلُّ الطُّيورِ تظلُّ مُعَلّقةً تحلّقُ في رحلتها،
ليس كلُّ واحدٍ يعرفُ ما الذي ينتظرُه، أو ما الذي سيُغنّيه
عندما تجنحُ السّفينةُ التي يركبُها إلى عمقِ الظَّلام، هناك في النّهاية.

_______
ترجمة شريف بقنه
* مارك ستراند (١٩٣٤-٢٠١٤) شاعرٌ أمريكيٌّ كنديٌّ، كاتبٌ و مترجمٌ
"The End” from The Continuous Life by Mark Strand، 1990 by Alfred A. Knopf، a Division of Random House

لكنَّكَ لم تفعلْ
ميريل جلاس

تذكرُ ذلك اليومَ الذي أقرضْتَني فيه سيارتك
وعدتُ بها مخدوشةً؟
ظننتُ أنَّكَ ستقتلنِي ...
لكنَّكَ لم تفعلْ.

12 يناير 2020

‎ لحظات - خورخي لويس بورخيس



 لو أستطيعُ أن أعيشَ حياتي مرةً أخرى،
في المرة التَّالية، سأرتكبُ المزيدَ
من الأخطاءِ،
لن أكونَ مثاليًّا،
سأكونُ أكثرَ استرخاءً،
سأكونُ أكثرَ امتلاءً -مما أنا عليهِ-،
في الحقيقة،
سأتناولُ الأمورَ بجديَّةٍ أقل،
سأُولِي صحّتي اهتمامًا أقل،
سأخاطرُ كثيرًا،
سأسافرُ كثيرًا،
سأشاهدُ غروبَ الشمسِ،
سأتسلَّقُ جبالًا أكثر،
سأسبحُ في أنهارٍ أكثر،
سأذهبُ إلى أماكنَ أكثر، أماكنَ لم أزرْها من قبل،
 سآكلُ المزيدَ من الآيس كريم والقليلَ من الفاصوليا،
سيكونُ لدي مشاكلُ واقعيةٌ أكثر، وفارغةٌ أقلّ،
كنتُ واحدًا من أولئك الّذين يعيشون حياةً حكيمةً
ومثمرةً، يحسبونَ كلَّ دقيقةٍ من حياتِهم،
بالتأكيدِ كان لديّ لحظاتٌ ممتعةٌ ولكنْ،
لو كان بإمكاني العودةُ سأحاولُ قضاءَ اللّحظاتٍ السعيدةَ فقط.

06 يناير 2020

أخطأتْنا خطواتُنا - ميكا أنتيتش


لابدّ أنَّ الأمرَ هكذا:
‏لم يلتقِ أحدُنا الآخرَ من قبلُ،
‏إلَّا أنَّ كلَّ واحدٍ منَّا لايزالُ يبحثُ عنِ الآخرِ،
من أجلِ سعادتي
‏من أجلِ سعادتِها.
يعصفُ المطرُ السكران،
‏ تترنّحُ الصفصافةُ وتشدُّ شَعْرَها.
إلى أين أنا ذاهبٌ؟
ما المدينةُ التي يجبُ أن أقِفَ عندَها؟
ينسكبُ اليومُ فوقَ الحقولِ المعتمةِ.
أجُرُّ خلفي عينيّ الفارغتينِ
أحدُّقُ في وجوهِ المارّةِ
جائعٌ ومُبْتلٌّ، مَن عليَّ أن أسألَ
لماذا لم نلتقِ أبداً؟

18 ديسمبر 2019

الأُمِّيّ - وليام ميريديث

ألتمِسُ الخيرَ منك، فأنا مثلُ رَجلٍ
يُقلّبُ رسالةً في يَدِه، قدْ تظنُّ أنَّهُ
لمْ يألَفْها، ولكنْ في الحقيقةِ،
أنَّ الرَّجُلَ لم يسبقْ أنْ بعثَ أحدٌ
رسالةً إليهِ؛ والآنَ هو مُرْتاعٌ مِمَّا
قد يعنيه ذلك وفي ذاتِ اللّحظةِ
يعتريهِ الخجلُ، ذلك أنّهُ ليس
مِن وسيلةٍ لديه لمعرفة ما تقولُه
الرسالةُ سوى سؤالِ شخصٍ ما عن ذلك.

قد يكونُ أنَّ عَمَّهُ تركَ المزرعةَ لهُ،
أو أنَّ والديهِ تُوفِيَا قبلَ أنْ يبعثَ لهما
تحيَّةً، أو أنَّ الفتاةَ السَّمراءَ غيَّرتْ
رأيَها وترغبُهُ حبيبًا لهَا. إنَّهُ مٌرتاعٌ
ومَزْهُوّ بالرِّسالةِ، وقرَّرَ أنْ يحتفظَ بها.
ماذا تسمِّي تلكَ المشاعرَ التي تُبْقيهِ
غنيًّا ويتيمًا ومحبوبًا؟

_____________
ترجمة شريف بقنه
 ويليام موريس ميريديث (1919-2007) شاعر وبروفيسورأمريكي
“The Illiterate” from Effort at Speech: New and Selected Poems by William Meredith,1997 by TriQuarterly Books/Northwestern University

17 ديسمبر 2019

وزارة الثقافة تنظم ورشة الترجمة الأدبية في الرياض(متابعة- واس)


28 ربيع الأول 1441 هـ الموافق 25 نوفمبر 2019 م واس
بدأت أعمال ورشة الترجمة الأدبية التي نظمتها وزارة الثقافة في الرياض أمس ويقدمها الدكتور شريف بقنة أحد المتخصصين في ترجمة الشعر العالمي ، وتستمر حتى الأربعاء 27 نوفمبر الجاري، ويشارك فيها عدد من المتدربين والمتدربات المهتمين بالترجمة وفنونها.

14 ديسمبر 2019

المسيرة - جيم هاريسون


في الفجر وأنا أنصتُ لنداءاتِ الطيورِ، سمعتُ
صريرًا يخشخشُ على الحصى، مسيرةَ أقدامٍ
ملياريَّةٍ، صوتَ أقدامٍ صغيرةٍ لا تزالُ مبتلّةٌ
بالسّائلِ الأمنيوسيّ للأمِّ، قدمَيْ شيخٍ يمْشِي
الْهُوَيْنَى، أقدامٍ خفيفة جدًّا وأخرى متثاقلةٌ،
الجميعُ هناك وليسوا سويّةً. تتقاطعُ القوافل
بروّيةٍ؛ على ألا يمسَّ أحدٌ الآخرَ أو يعرقلَه.
يدخُلُ السَّائرونَ من أبوابِ المنازل ويخرجون
من أبوابها الخلفيةِ بعدَ أربعين عامًا. أخيرًا،
عرفتُ أنَّ الوقتَ ينهارُ في صعيدٍ واحدٍ
حيثُ كانوا طوالَ حياتِهم، وعرفتُ أنَّ
الوقتَ يتوقفُ كلّما توقّفَ قلبُ أحدهم
وهو يصعدُ من الأرضِ إلى السَّماء ليلًا.

______
ترجمة شريف بقنه
جيمس هاريسون (1937-2016) شاعر أمريكي، روائي وسيناريست وكاتب.

Marching” from Saving Daylight by Jim Harrison, Copper Canyon Press, 2006

04 ديسمبر 2019

رحلت ترتدي النهار - شريف بقنه


إلى ابني جواد

وداعًا لخجلِ الملاكِ، لقُبلة الصَّباحِ، لسرٍّ تُوشوشُ بهِ أذن أخيك فيضحك، لكيسِ حلوَى تقتسمهُ معه، لفرَحِك بصوت الباب يُغلُقُ عندما تجيءُ أختُك، لقَصّة شَعْرٍ جديدةٍ نفاجِئُ بها أمك. وداعًا لانضباطك، للاستيقاظ باكرًا، لواجب المدرسة، لملاءة سريرٍ تنتظرك مساءً عند التاسعةِ، لدعاءِ النَّومِ تُلّقنه أخاك، لتوّخي الملامةَ منِّي. وداعًا لاحتفالك، لرقصك عاريًا في المطرِ، لجمع حبَّات البرَدِ، لهتافك "فاز الهلال"، لقميصِ ريال مدريد، لثوبِ العيدِ، للعيدية، وداعًا للعيد مِن بعدِك.

03 ديسمبر 2019

الخادمة - ناتاشا تريثيوي



نُفجَعُ على الأشياءِ المحطَّمةِ، أرجُل الكراسيّ
منزوعةٌ من مقاعدِها، الصُّحونُ المكسورةُ،
الملابسُ الرَّثّةُ. نعملُ مثلَ سِحر الغراءِ
نأتي بالمسامير، ونرتُقُ الثقوبَ.
نُنقذُ ما يمكنُ إنقاذُه، نَفْرُك الأرضَ بالصَّابون،
نجمعُ ما سقطَ من الأشجار، ونُبقِي
على العظامِ للحساءِ. ننفضُ السِّجادَ على الْجدرانِ،
نتأمَّل الغبارَ وهو يضيءُ مثلَ النُّجومِ، ثم ينتشرُ
عبْرَ الفناءِ. في وقتٍ متأخرٍ بعد الظُّهر، نفتحُ
الستائرَ للتَّهويةِ، نهُشُّ الحشراتِ
إلى الخارجِ. أستغرقُ أنا متذكّرةً غناءَ أمِّي.
أُدوِّنُ طلباتِ البقالة، أستمعُ لجلبةِ
السَّيّاراتِ المارّةِ. وطوالَ اليومِ
أراقبُ وصولَ البريد،
وصولَ أخبارٍ من مكانٍ بعيدٍ.

------------
ترجمة شريف بقنه
* ناتاشا تريثيوي(1966-) شاعرةٌ أمريكيّةٌ 
"Housekeeping” from Domestic Work by by Natasha Trethewey, Graywolf Press, 2000