06 يناير 2023

موعد غرامٍ مع التعب - شريف بُقْنه

By G.Dawnay
"لا أرى الطَّبيعةَ إلّا مشهدًا للخيرِ" رامبو

منذُ ابتكارِ فكرةِ الانتظار  
والأوقاتُ تشربُنا ماءً حيرانَ 
يقطُرُ من ثقوبِ أرواحِنا المُتعبةِ.  

منذُ نادمتْنَا الشُّرورُ: ألمٌ وحيرةٌ وموْت؛  
والعمُرُ ينحتُ بأنيابِهِ قسَماتِ وجوهِنا 
والأيّامُ تهزمُ أعظمَ آمالِنا  
تعضُّ على رقبةِ الحُلْمِ 
وتسمّر كفوف الغبطة  
بإزميلِ القدَرِ ومسمارِ الحظِّ   
بمطرقةِ الفوضى، 
رغم أنّهم أخبرونا أنَّ الفرَحَ  
ليسَ كثيرًا علينا، 
وكأنَّ الشَّكَّ والرَّجاءَ ضريبةُ  
أحلامِنا المنشودة  ورؤانا الموعودةِ.  

منذُ أكلنا تفاحةَ طفولتِنا 
ونحنُ ندفعُ ثمنَ الهواءِ عرَقًا جهنميًّا،  
رغم أنهم أخبرونا أنّ في الدّنيا  
طعمًا لا يُكتفى منه، أحلى  
منَ الملحِ وأصفى من العرَقِ.  
وكأنّ الدّرسَ لا يمكنُ تعلّمُه  
إلّا على الطّريقةِ الأقسى. 

منذُ آلافِ السنين ونحن  
أباطرةُ الموتِ سلاطينُ التبرُّمِ 
 نورِّثُ الخوفَ والحربَ والكسلَ، 
 لا نُولدُ جميلين.. يا للأسى!  
تنتخبُ الحياةُ الأرواحَ الجميلةَ  
وتمكرُ، تنصبُ فخاخَها خِلسةً 
تخدُّرنا باليومي وتسحقُنا بالشُّؤمِ،  
كائناتٌ هشةٌ سوداويةٌ ومؤقّتةٌ!.  
رغمَ أنَّهم أخبرونا أنَّ الحياةَ موعدُ غرامٍ 
وأنَّ صيفًا واحدًا يُنهي حصارَ ألفِ شتاءٍ.  
وكأنَّ السعادةَ مِنّةٌ والطمأنينةَ صدقة 
والطريقَ معبّدةٌ بالشوكِ والكمائن.

05 يناير 2023

الفائزون بالجوائز ممتنون: المعنويات تبقى والماديات تفنى



جريدة عكاظ، ثقافة وفن الجمعة 16 سبتمبر 2022 
علي الرباعي (الباحة)
يتباشر المثقفون بتكريم أي عنصر من عناصر الإبداع والتميز، ويستبشرون خيرًا بالجائزة؛ كونها اعترافًا مُعلنًا باستحقاق المُكرّم الالتفات لمنجزه وتثمين دوره، وإن معنويًا، ويتطلّع البعض لنيل مبالغ مالية تسند يومياتهم الكادحة، إلا أن معظمهم يرجح جانب المعنويات، مكتفين بما هو أبقى إزاء ما يفنى، وتطرح «عكاظ» على عدد من الفائزين بجوائز محلية وعربية، خلال أيام قريبة مضت، سؤالًا عن دلالة ومعنى الفوز، وأثره على العطاء، إذ يؤكد عرّاب المسرح السعودي المعاصر فهد ردة الحارثي المكرّم من مهرجان القاهرة التجريبي الدولي، أن التكريم محطة من محطات التقدير لعطاءات سابقة، وعدّه دافعًا حيويًا للانطلاق لمحطات لاحقة، إذ يندفع قطار العمل ويتعمق في داخل الشخصية المُكرمة، فينأى بعيدًا عن أموره الحياتية، وينصرف نحو العمل، مؤثرًا الموضوع على الذات، لتعيد لحظة التكريم ذكريات البدايات ومُضي السنوات بكل ما حفلت به، رغم نسيان المُكرّم ما قدّم أو تناسيه لانشغاله بما سيقدم، مشيرًا إلى أن القيمة المعنوية، للجائزة أكبر وأهم، خصوصًا في مهرجانات دولية لها مكانتها الثقافية والأدبية والإنسانية على مستوى العالم. وقال العرّاب: سبق أن تم تكريمي في القاهرة، والكويت، وتونس، والمغرب مرات عدة، إلا أن التكريم في أكبر مهرجان بالشرق الأوسط (مهرجان القاهرة التجريبي الدولي 29) الذي لا يُكرّم به إلا نخبة النخبة، ولكوني المكرّم الأول من السعودية فهذا مجال فخر واعتزاز. وأضاف الحارثي: حصدت خلال مشواري المسرحي، ستًا وعشرين جائزة محلية وعربية ودولية، وكرمت عشرين مرة محليًا وعربيًا ودوليًا، وكان بها المادي وبها المعنوي وبها الاثنان معًا، فذهبت المادة، وظل المعنوي تاريخًا وأثرًا، ولو خيروني بين المادي والمعنوي لاخترت المعنوي؛ كونه أكثر قيمة إلا أنه لو جمعت الجائزة المعنوي، والمادي لكان خيرًا مع خير.
فيما يرى الفائز بجائزة وزارة الثقافة للترجمة الشاعر المترجم شريف بقنة، أن فوزه بالجائزة يعني له الكثير، ويحمّله مسؤولية كبيرة، ويشحذ الهمّة لمزيد العمل النوعي والجاد. وأوضح لـ«عكاظ» أنه لا يريد أن يبدو مثاليًا إلا أن صعوده على منصة التتويج واستلامه الجائزة موقعةً من وزارة الثقافة هو القيمة الحقيقية والمعنى الأهم بعيدًا عن أي قيمةٍ مادية. وعدّ الوطن السعودي الذي يقّدر مبدعيه، وطنًا طليعيًا ومتحضرًا، بحكم أن الاحتفاء بصناع الإبداع يبعث رسالةً تؤكد تقدير الدولة للفن والأدب والموسيقى ومختلف أوجه الثقافة التي تتكامل لتشكل هوية المملكة العربية السعودية.

جمالٌ مستهترٌ أنجزَهُ التَّعب

Automat, 1927 by Edward Hopper

"إنِّي رأيتُ اللَّيل يقدِّمُ كلَّ أوراقِ اللُّجوءِ
لشامةِ امرأةٍ وحيدةٍ." محمد عبدالباري 

مثقلةٌ بالخطايا
ولكنّكِ جميلةٌ، 
جمالٌ مستهترٌ أنجزَهُ التَّعبُ
لا يبوحُ إلَّا بسهوِ الأبدية، 
جمالٌ وحشيٌّ 
تركتْهُ أقدارٌ نزِقة
افترسهُ فمُ اللّيلِ ومزَجهُ 
غبارُ الزّرقةِ السّرمديّةِ. 
يُرعبُنِي مِثلُ هذا الجمالِ أحيانًا، 
يصطدمُ بي تيّارًا لا مرئيا 
يعسرُ على الفَهمِ، 
وأزعمُ أنَّ خطأً كونيًّا 
فادحًا لابدَّ وأنْ وقعَ 
خطأً نزيهًا وممتدحًا. 
هيبةُ المجهولِ ربّما
سحرُ الغامضِ ورهبةُ التّيهِ، 
يحدثُ هذا معي أيضًا، 
عند استماعي 
مقطوعةً لهانز زيمر 
عند تخشّبي مشدوهًا 
أمامَ لوحةٍ لا تُقدَّرُ بثمنٍ، 
وعندَ وقوفي
قربَ رأسِك.. متأملًا  
عينيكِ نائمتين. 

 شريف بقنه 

شَربَةُ ماء - جيفري هاريسون

عندمَا يفتحُ ابني ذي التسعةِ عشرَ عامًا صنبورَ المطبخِ
ويتّكِئُ على حافةِ الحوضِ، يميلُ برأسِهِ قليلًا
ويشرَبُ مباشرةً من مجرى الماءِ الباردِ،
أتذكَّرُ أخي الأكبرَ، الآنَ.. وبعدَ مرورِ عشرُ سنواتٍ،
كان معتادًا على فِعلِ ذاتِ الشيءِ في تلكَ السِّنِّ؛

عندمَا يرفعُ رأسَهُ إلى الوراءِ وقد أروَى ظمأَهُ،
يمسحُ بكُمِّ قميصِهِ الماءَ المتساقطَ على وجنتيهِ،
بذاتِ الإيماءةِ العرَضيةِ الّتي اعتادَ عليها أخِي،
لا أقولُ لهُ أنْ يشربَ منَ الكأسِ، بالطريقةِ
الّتي قالَهَا أبِي لأخي حينَهَا،

لأنّنِي أحبُّ تذكُّرَ أخِي
عندما كان صغيرًا، عقودًا قبلَ أنْ يحصلَ
أيُّ شيءٍ، أحبُّ أن يستحيلَ ابني أخي ولو لِلحظاتٍ،
بهذهِ العادةِ الصغيرةِ والّتي وُلِدتْ من حاجةٍ بسيطةٍ،

حاجةٍ عفويةٍ لم يحضُّهُما عليها أحدٌ
تربطهُما عبرَ حدودِ الموتِ ومرافئُ الزّمنِ..
كما لو أنَّ المجرَى الصافي يتدفقُ بينَ عالَمينِ
ويصبُّ باردًا من صنبورِ المطبخِ،
ابني وأخي يشربانِ سويّةً الماءَ.

________________
ترجمة شريف بقنه 
جيفري هاريسون Jeffrey Harrison شاعر أمريكي معاصر. أصدر سبعة كتب شعرية، آخرها العام ٢٠١٤. نشر في ذا نيويوركر The New Yorker و ذا باريس ريفيو The Paris Review وغيرها من المجلات الأدبية، وحاز على جائزتي بوشكارت و زمالة جوجينهام وغيرها من الجوائز والتشريفات (١٩٥٧- )
"Drink of Water" by Jeffrey Harrison from Healing the Divide: Poems of Kindness & Connection, ed., James Crews, Green Writers Press, 2019

24 نوفمبر 2022

اللعنة على محاضرتك عن المهارات، شعبي يُباد - نور هندي

يكتبُ المستعمرون عن الزهور.
أما أنا سأخبركم عن طفلةٍ
ترشِق دبابةً اسرائيلية بالحجارة، لثوانٍ،
قبل أن تستحيل أُقْحُوانةً على القبور .
أريد أن أكون مثل الشعراء المهووسين بالقمر،
لكن ليس هنالك قمر للفلسطينيين
المكدّسين في زنازين السجون.
القمر جميلٌ جدًا، كذلك هي الزهور جميلة،
أقطفها لوالدي المُغيّب عندما أكون حزينةٍ،
وهو يشاهد الجزيرة طوال اليوم.
أتمنى من جيسيكا أن تتوقف
عن إرسال "رمضان كريم"،
أعلم أنني أمريكية لأنني
كلّما دلفت غرفةً يموت شيءٌ ما.
استعارات الموت للشعراء الذين
يؤمنون أن الأشباح تبالي بأصواتنا.
عندما أموت، أعِدُك
بأن أطاردك إلى الأبد،
وفي يومٍ ما
سأكتب عن الزهور وكأنها لنا.
_________________
ترجمة شريف بقنه 
نور هندي Noor Hindi شاعرة معاصرة ومراسلة فلسطينية أمريكية. تنشر قصائدها في العديد من المجلات والدوريات الأدبية أمثال بويتري مجازين Poetry magazine وأمريكان ليتراري ريفيو American Poetry Review ، أصدرت مجموعتها الشعرية الأولى العام ٢٠٢٢
"Fuck Your Lecture on Craft, My People Are Dying" by Noor Hind fr. om Poetry, December 

06 نوفمبر 2022

رسالةٌ إلى الشّخص الذي حفَرَ الأحرفَ الأولى من اِسمِهِ على لحاءِ أقدمِ صنوبرةٍ في أميركا الشمالية - ماثيو أولزمان


بلدة ساوثرن باين.، كارولاينا الشمالية

أخبرْني كيف يبدُو العيشُ بدونِ
فضولٍ، بدونِ خشوعٍ. أن تُبحِرَ
على مياهٍ صافيةٍ، تُدحرجُ عينيك
صوبَ حدَبٍ مرجانيٍّ يتمايلُ فوقَهُ
حَمولُ البَحرِ ونباتُه، متجاهلًا
اختلاجاتِ حراشفِ حوريةِ البحرِ
في الضّبابِ المُتهَيِّئِ، تنظرُ إلى
العالَمِ و لا تشعرُ إلَّا بالمللِ.
أنْ تقِفَ على تيهورِ وادٍ بريٍّ،
تحلِّقُ النُّسورُ منْ فوقِكَ
وقطيعُ وعولٍ يهدُرُ في
الأسفلِ، كلُّ ذلك وأنتَ
تتثاءَبُ، لا تبالي. أن تكتشفَ
شيئًا بدائيًّا ومقدّسًا، تتَنشَّقُ
رائحةَ أرضٍ ترحّبُ بك أينمَا
اتجهت. أن تشعُرَ بكلِّ ما سبق،
وبعد ذلك،
تصِلُ إلى سكينِكَ.
 
________________________
ترجمة شريف بقنه
* ماثيو أولزمان Matthew Olzmann شاعر وكاتب أمريكي معاصر، من مواليد ديترويت بولاية متشيغان. حاصل على جائزة كوندمان ٢٠١١ وعددٍ من الزمالات الشعرية والأدبية.
* في العنوان الأصلي تحديد لنوع شجرة الصنوبر Longleaf Pine

Letter to the Person Who Carved His Initials into the Oldest Living Longleaf Pine in North America by Matthew Olzmann from TinHouse - May 8, 2019

كلُّ ما في الأمرِ - إيلين باس


أن تحبَّ الحياةَ، أن تحبَّها رغمَ أنَّكَ
لا تملكُ ما يكفي منَ الشجاعةِ لذلك،
وكلُّ شيءٍ عزيزٌ عليكَ يتداعَى
طَميًّا محشورًا في حلقك،
كلُّ شيءٍ يتفتَّتُ رمادَ ورقةٍ
محروقةٍ بينَ يديكَ،
عندما يَسكنُكَ الحزنُ،
تخنقُكَ حرارةٌ استوائيةٌ وتزدادُ ثخانةُ الهواءِ،
يُصبحُ ثقيلًا كما الماءُ
أكثرَ ملاءمةً للخياشيمِ منَ الرّئتين.
عندما يُثقلُكَ الحزنُ، يترهَّلُ منك
لحمًا وشحمًا وتصيبُك سمنةُ الحزنِ،
تفكّرْ، كيفَ يمكنُ لجسَدٍ أن يصمدَ أمامَ هذا؟
عندها، تحمل الحياةَ مثلَ وجهٍ
بين راحةِ يديكَ، وجهٍ عاديٍّ،
بلا ابتسامةٍ ساحرةٍ، ولا عينينِ بنفسجيتين،
وتقولُ: نعم، سآخذُك
سأحبُّك مرةً أخرى.
 ______________
ترجمة شريف بقنه
• إلين باس Ellen Bass (١٩٤٧- ) شاعرة وكاتبة أمريكية معاصرة. حصلت على جائزة إليستون بوك للشعر، جائزة بابلو نيرودا، جائزة بوشكارت الأدبية ٤ مرات والعديد من الجوائز والتشريفات الأخرى.

"The Thing Is," from Poetry of Presence: An Anthology of Mindfulness Poems, Grayson Books, 2017

23 يونيو 2022

لا تقَعْ في حبّ أشخاصٍ مثلي - كيتلِن زيل

لا تقَعْ في حبِّ
أشخاصٍ مثلِي.
سنحبُّكَ بشدّةٍ، سنحولُّكَ
إلى حجَرٍ، إلى تمثالٍ
تأتي النّاسُ إليهِ لتتعجّبَ
منَ الجُهدِ الذي تطلّبَهُ
نحتُ نظرةِ عينيك الثاقبةِ.

لا تقَعْ في حبِّ
أشخاصٍ مِثلي.
سنأخذُكَ إلى المتاحفِ
إلى المتنزهاتِ والنُّصْبِ الخالدةِ،
سنطبعُ قبلةً على شفتيْكَ
قُربَ كلِّ مكانٍ جميلٍ،
فلا يمكنُكَ العودةُ إليهِ
دونَ أنْ تتذوقَنَا دمًا في فمِك. 

لا تقتربْ أكثرَ،
أمثالي كما القنابلِ
عندما يحينُ وقتُنَا،
سنرشُّ الخسارةَ على جدرانِك
بألوانٍ غاضبةٍ تجعلُكَ تتمنَّى
أنَّ بابَكَ لم يتعلَّمْ يومًا
أسماءَنا. 

موجز اللاشيء - شريف بُقْنه

"لا نستطيعُ تعريفَ شيءٍ إلَّا عندما لا نعرفُ أيَّ شيءٍ عنهُ."
خورخي لويس بورخيس

١
في البَدءِ كانتِ الكلمةُ،
انسلخَ الزَّمنُ من ضلعِ المادةِ
واسْتُؤْنِفَ مهرجانُ الكونِ.
انشطاراتٌ، غبارٌ، لوثةٌ وأصباغٌ
أجرامٌ تُقذَفُ وغازاتٌ تفورُ
من حنجرةِ الوقتِ،
معادلاتُ الخلْقِ اِستوَتْ
ودارتْ عجلةُ التكوينِ.

٢
يحبسُني طيفٌ قطبيٌّ
أحاولُ التّسلُّلَ منهُ لاستعادةِ
ولو ومضةٍ قصيرةٍ منَ اللَّاشيءٍ
قبلَ أن تُلفَظَ الكلمةُ وتُشفَّرَ الألوانُ،
عندما كان الظَّلامُ ماكرًا مستبدًّا
والعدمُ غامضًا نرجسيًّا 
والأصواتُ جُذوعًا مصلوبةً 
على صدْرِ الصّمتِ.

توقفتُ عنِ الذّهابِ لجلساتِ العلاجِ - كليمنتين فون راديكس

لأنَّني أدركتُ أنَّ مُعالجي
كان على حقٍّ، وأنّني
دائمًا ما أُصِرُّ على أخطائي،
أكرّرُ عاداتي السيئةَ،
مثلَ تعويذةٍ على سُواري.
لا أريدُ أن أكونَ شجاعةً.
أعتقدُ أنّني أُحبُّ عقلي أكثرَ
كلّما تعارك مع قلبي في الحانة.
أعتقدُ أنّني أُحبُّ نفسي منكسرةَ الجَناحِ ،
بحَوافٍ خشنةٍ، لا يمكنُ القبضُ عليها.
أحبُّ الشِّعرَ، على الأقلِّ
أكثرَ من جلساتِ العلاج.
القصائدُ لا تُطلِقُ أحكامًا عليَّ
كلّما تداويتُ على طريقتي الخاطئةِ.

_______________
ترجمة شريف بقنه 
* كليمنتين فون راديكس Clementine von Radics شاعرة ومحررة وكاتبة في العشرينات من العمر. تقيم في بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية. تتناول قصائدها تجربة المرأة، العلاقات الإنسانية والعلاقة مع الجسد، لا سيما الجسد المريض أو المعاق. نشرت مجموعتين شعريتين وحققت مبيعات تجاوزت المئة ألف نسخة. رُشحت ونالت عددًا من الجوائز.
I Stopped Going to Therapy from Mouthful of Forevers by Clementine von Radics, 2015 by Andrews McMeel Publishing