07 مارس 2015

في كفِّها يُصلّي الحَمام (قصيدة)


١
التقاها على الأرض وسَقَط في السّماء
التقاها على مطلَع لَحْن حزين،
عن لَحظةٍ أحرَقَت ما قبلها وما بعدها
أشعلت الرّوح في تنّور الخَلاص
لحظةٌ جديرةٌ بحياةٍ كاملة،
طالَ بحضورِها سقف السماء
وكان يكفيه سقف الكِفاية. 

٢
أكتبُ على ضَجَرٍ من جمالها
 كيف يمكُن لجسَدٍ أن يطيق هكذا جمال!
جَسَدُها النائمُ على غَيْمةٍ 
نُدِفت من بياض الجنّة لتَسْتفتحَ الصّباح،
رائعةُ النّهار
في كفّها يُصلّي الحَمام
تنامُ أغنيةٌ وتُسهّدُ الألحان
‏صوتُها نغم المكان 
جَسدُها شهوةُ الفُستان
ونهداها المَنسك.

07 فبراير 2015

لقاء الشاعر والمترجم د. شريف بقنه الشهراني (مقابلة تليفزيونية | القناة الثقافية السعودية)

مقابلة مع الشاعر د. شريف بقنه، و حديث حول الشعر وقصيدة النثر والترجمة الشعرية بالاضافة لقراءة بعض القصائد
القناة الثقافية السعودية - 18 يناير 2015


تسلّق قمّة جَبَل الجليد (شهادة في الترجمة الشعرية)


جريدة عكاظ - الإثنين 13/04/1436 هـ 02 فبراير 2015 مالعدد : 4978

سأسرد في شهادتي هذه عددا من الاستفهامات و التقريرات تستند على تجربة متواضعة في ترجمة الشعر و كتابته، بدأتها منذ مايزيد عن العشر سنوات بقليل. لطالما شبّهت ترجمةَ الشعر بصعود العاري صوب قمة جبل الجليد، فمايظهر للعيان من كومة الجليد لا يعدو كونَه قمة تقف عل جبل غارق في المدى، ولكن في القمة فقط تُفصح غمام الرؤيا عن نفسها وتنكشفُ جنّةُ التأويل.

ترجمة الشعر هي منتصف الممكن و بقية المُستحيل، يقول جاك دريدا : "لا يحيا النص إلاّ إذا بقي ودام . وهو لايبقى ويتفوق على نفسه؛ إلاّ إذا كان في الوقت ذاته قابلا للترجمة وغير قابل. فإذا كان قابلا للترجمة قبولاً تامّاً؛ فإنه يختفي كنصٍ وكتابةٍ وجسمٍ للغة. أمّا إذا كان غير قابل للترجمة كلّيّة، حتى داخل ما نعتقد أنه لغةٌ واحدة؛ فإنه سرعان ما يفنى ويزول"

ربما ترجمة الشعر مَهَمّة تجمعُ في داخلها ضروراتٍ و حيثيّات متضاربة تتابينُ بين الترجمةِ الحَرْفيّة مقابلَ الاحترافيّة، بين سيطرةِ المزاجيّة مقابلَ الأمانةِ الأدبيّة، بين التقريريّة و محضِ المجازيّة.
رغماً عن ذلك وعَطفاً عليه، فليس هنالك من مَخرَجٍ أو اعتذار عن ترجمةِ الشعر، ذلك أنّ الحياةَ مستمّرة حتى اللحظة على الأقل وبالضرورة فالشّعر مستمر، إذا ما اعتبرنا أن الشعرَ ثمرَةُ التّوت الناضجةِ والحُلوة في قمة شجرة الثقافة الإنسانيّة فليس هنالك من اعتذار، يقول بيار ليريس": ترجمة الشعر أمر مستحيل, مثلما الامتناع عن ترجمته أمر مستحيل" هكذا فإن ترجمةَ القصيدة ممكنةٌ و مستحيلة، والخيانة واقعةٌ لا مناصَ عنها، إلا أنّها مستّحقة لا تعويضَ لها. ولكن، كيفَ يُمكِنُ أن تكونَ خيانةً لائقةً بشرَفِ الغِواية!

تغطيات ندوة تجارب الكتاب في سوق عكاظ (تحقيقات - صحف الوطن، مكة، المدينة، عكاظ)


شريف بقنه في ندوة تجارب الكتاب
كتَّاب يستعرضون إبداعهم

صحيفة الوطن  2015-01-20 1:38 AM    
الطائف: خالد الشهري 

استعرض متحدثون في ندوة تجارب الكتاب التي شهدتها سوق عكاظ في آخر أيامها عددا من تجاربهم مع الكتابة الإبداعية، ففي بداية الندوة استعرض الدكتور حافظ الجديدي من تونس في ورقته التي قدمها بعنوان الكتابة الإبداعية بين التعدد والوحدة مسارات تجربة شخصية، وتحدث فيها عن الإبداع الفني، وقال إن الفنان المبدع هو من يترك أثرا للدراسة والاهتمام، ويجعل القارئ أو المشاهد يستمتع بالعمل بالإضافة إلى ما فيه من الحس والشاعرية ما يكفي لإمتاعه.
أما الدكتور إبراهيم الحجري من المغرب فتحدث عن تجربته الروائية وتحدث في ورقته في سيرته مع الرواية، مبينا أن نشأته في قرية خصبة، كان يشده جمال الطبيعة أثناء ذهابه وإيابه من المدرسة وطفولته القاسية وحكايات الجدة وفن الحلقة المغربي والراديو هي من صنعت فيه حب الكتابة والرواية، وكل هذا ترجمه في روايته الأولى "البوح العالي" التي حصلت على جائزتين.
وتحدث الدكتور شريف الشهراني من المملكة العربية السعودية عن تجربته في ترجمة الشعر إلى اللغة العربية وعن الصعوبات التي تواجه المترجم، فإما أن يكون الشعر المترجم أفضل من أصله بقليل أو أسوأ منه بقليل ولكنه يصعب أن يكون في مستواه، ولذا شبه ترجمة الشعر بالصعود العالي صوب قمة جبل الجليد، وأشار إلى أن الشعر المترجم الذي يلتزم الوزن والقافية يكون مترهلا، ولذا فهو يرى الحل في أن تكون الأعمال المترجمة حرة ومرسلة.

31 يناير 2015

والت ويتمان الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة

أنشد تذمري البربري فوق سقوف العالم لوالت ويتمان
جريدة عكاظ - العدد : 4949 - 04 01 2015 
ترجمة وتقديم: شريف بقنة
Walt Whitman

ولد والت ويتمان في 31 مايو 1819، وهو النجل الثاني لوالتر ويتمان، الأب المعيل لأسرة تكونت من تسعة أطفال، والذي كان يكسب رزقه من أعمال البناء في بروكلين ولونج آيلند في عشرينيات القرن التاسع عشر وثلاثينياته. ومنذ سن الثانية عشرة بدأ والت بتعلم الضرب على الآلة الطابعة. بدأ بقراءة ذاتية شرهة وتعلم فردي إلى حد كبير، استهل قراءاته بأعمال هوميروس، دانتي، شكسبير، وكذلك بقراءات مكثفة في الإنجيل. أسس «لونج آيسلند» الأسبوعية، وبعدها حرر عددا من صحف بروكلين ونيويورك. العام 1848، ظهرت أولى كتابات ويتمان ضد العبودية وأسواق الرقيق في نيويورك في صحيفة «نيوأورليانز كريسنت»، ولدى عودته إلى بروكلين، في العام نفسه، عمل على تأسيس صحيفة «فري سويل». واستمر الشاعر في تطوير نمط شعري جديد وفريد، حتى نالت قصائده إعجاب أحد أهم الأكاديميين والنخبة في تلك المرحلة وهو رالف والدو إيمرسون.العام 1855، نشر ويتمان الطبعة الأولى من «أوراق العشب»، وكانت المجموعة تتألف حينها من اثنتي عشر قصيدة غير معنونة، بالإضافة إلى مقدمة. أرسل نسخة منها إلى إيمرسون (تموز 1855). نشر ويتمان الطبعة الثانية من الكتاب العام 1856، واحتوت ثلاثة وثلاثين قصيدة، كما استقبل في العام نفسه رسالة إطراء وإشادة بالطبعة الأولى من إيمرسون، رد عليها ويتمان برسالة مفتوحة وطويلة. في السنوات اللاحقة عمل ويتمان على إعادة نشر «أوراق العشب» وتنقيحه في طبعات عديدة متتابعة.

الأرض لاتستحق مزيداً من الأنبياء (قصيدة)


( أقوّض كل شيءٍ في كلمات.. و أستريحُ بالانتهاءِ مقوّضاً ذاتي.)

1
بخفيّ حُنين ركضَ عارياً .. عارياً جداً! 
حتى أنّه يمكن أن ترى قلبَه مهدوراً في غرائزه، 
لم يرُق لهم ذلك النقاء،
حفروا حُفرة! وردَموا عُريه.

2
تركَ المَكان، 
و قرّر أن يستقرّ في الزّمان.

3
الوردةُ التي شقّت جلمودَ الصّخرة،
شقّ على الرّيح ارتفاع عودِها.
حملتها ذابلةً ودفنتها في قلبي.

4
عندما ضاقت قُضْبان صدره،
وضَع قلبَه على فزّاعة الحَقْل
فلم تسلَم من مناقيرِ الغربان.

02 يناير 2015

لم ينجح العالم في الإنطفاء (قصيدة)


(كانت فكرةُ الحياةِ والموتِ والإله أقوى مما يحتَمل البشر)

أطفئ النّور..
وأشعل التنّور، 
ولنبدأ الوسْواس.

نذوبُ في الوقت؛
في هذا الغُبارالسّائح.. 
نسألُ الفراغَ 
عن مَوْلده و لونه وأمّه وسِرّه..
نتشبّثُ في الُمطلق طويلاً علّنا نفكّ شفرةَ الغيْب،
غير أن الصّقيع أهلَك الجسدَ العاري.

أن نقفَ عُزّلاً في مواجهة العدَم ولا نتوقّع طعنةً غادرة، 
و لأنّ النورَ يغلبُ الظلامَ كل يوم بامتياز
و لأن العالمَ لم ينجح في الإنطفاء حتّى الآن،
ليس لنا إلاّ أن نستمطرَ أفكاراً ورديةً من غيوم مُلبّدة،
تلك فضيلةٌ لا يتقنها سوى البشر. 

د. شريف بُقنه
١٣ ابريل ٢٠١٤

------
عن جهة الشعر

مثقفون: اختلاف وجهات النظر بيئة خصبة للإبداع (تحقيق | صحيفة مكة)

28 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014 - صحيفة مكة
حسين السنونة - الدمام

الاختلاف بيئة خصبة للثراء الأدبي والتنوير المعرفي : شريف بقنه

رحب مثقفون بالمعارك الأدبية التي تشهدها الساحة الثقافية إذا بنيت على أسس موضوعية دون أن تنحى باتجاه المآرب الشخصية، أو يكون محركها الرئيس مصالح شخصية.
وأكدوا أن كثيرا من الخصومات في الساحة مفتعلة واعتبروها بلا قيمة، لكنهم أكدوا أهمية المعارك الأدبية الموضوعية في تطوير بيئة الإبداع وتلاقح الأفكار وتطورها.

بيئة خصبة
«لا أحبذ استخدام مفردة خصومات، لأن المثقف والأديب يلزمهما اعتبار الاختلاف ميزة نوعية وأسلوبا تنويريا لتوسيع أفق المعرفة وتفهم الآخر.
أنا مع الاختلاف في الطرح وأؤيد النقاش والتنوير مع الحفاظ على احترام الرأي الآخر وتشجيعه لطرح رؤيته.
وأعتقد أن الاختلاف بيئة خصبة للثراء الأدبي والتنوير المعرفي».
المترجم شريف بقنة

17 ديسمبر 2014

جون آشبري الملف الكامل - مقدمة و قصائد مترجمة


سوريالي قروي أرعن 
جريدة عكاظ - السبت 08/01/1436 هـ 01 نوفمبر  2014 م العدد : 4885
ترجمة وتحقيق د. شريف بقنه

الرسام
يجلس بين البحر والمباني.
مستمتعا برسم بورتريه للبحر
تماما كتصور الأطفال للصلاة
صمت مطبق، يمكن له أن يتوقع الفكرة
ينثر الرمال، ويعيد تسوية الفرشاة،
يشكل الملامح على الجص والقماش.
إذن لم يكن لهذا القماش أي طلاء
حتى جاء الناس الذين يعيشون في المباني
وجعلوه قيد العمل: حاول استخدام فرشاة
باعتبارها وسيلة لتحقيق غاية.
اختار للبورتريه
شيئا أقل غضبا وأكثر اتساعا وتفهما
لمزاجية رسام، ربما.
كيف يمكنه أن يشرح لهم؟
لا أقصد الفن،
إنما تلك الطبيعة التي قد تخضع قماشة لأمرها؟
اختار زوجة له... لفكرته الجديدة
أراد لها أن تكون رحبة كالبنايات المتهالكة
كما لو أنها نسيت نفسها في بورتريه
فتراها قد عبرت عن نفسها من دون فرشاة.

19 أكتوبر 2014

تحليق في سماوات أخرى - شريف بقنه يترجم مختارات للشعر الأمريكي (جريدة الاتحاد)

تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2011
جريدة الاتحاد
محمد خضر

مع ترجمة النص الشعري عن أي لغة أخرى كثيراً ما تستوقفنا الأسئلة حول النص الأصل والنص المترجم، بسبب ما يقال عن أن
الترجمة خيانة للنص، وعن مدى ماحققه المترجم وهو ينقل لنا نصاً شعرياً بالأخص، إذ الشعر ظل من بين فنون الكتابة فناً يحتاج مترجماً مُجيداً للغتين، قريباً من عوالم الشعر، فالشعر الذي يتكئ على لغة مغايرة ومجازات وبنى وتشكلات ثقافية ورمزية جديدة في كل مرة بل ومتجددة بين تجربة أخرى، والشعر هو استخدام اللغة كطاقة مغايرة للقدرة على التعبير والتميز بها عن جميع أنواع الكتابة.

سنقرأ في “مختارات من الشعر الأميركي” الذي اختارها وترجمها الشاعر السعودي شريف بقنة، وصدرت عن دار الغاوون في بيروت، مجموعة من القصائد المترجمة لسبعة عشر شاعراً وشاعرة شكلوا أعمق وأكثر التجارب الأميركية شهرة وإبداعاً، ويجمعهم أيضاً حداثة الشعر وتصوراته الجديدة ولكنهم أيضاً من الشعراء الذين ترجموا كثيراً وفي أزمنة مختلفة، مما جعل شريف بقنة يتحرى نصوصاً بعينها لترجمتها مع النصوص المعروفة والأكثر شهرة لهؤلاء الشعراء، تلك النصوص التي يترجمها بقنة ـ وهو الشاعر ـ أيضاً بلغة حديثة لا يبدو فيها تحميل النص الأصلي بكلمات فائضة أو لسد رمق المعنى أو محاولة خلق معنى لمجرد أنه يتواءم أو يتطابق، بل تتواصل مع النص على مستوى فهمه في دلالاته وتعبيراته، وعلى مستوى واقع شعرية كل شاعر وحساسيته مع اللغة العصرية.