04 مارس 2013

السعودي شريف بقنة يترجم مختارات من الشعر الأميركي (مقال - جريدة الثورة)

جريدة الثورة
فضاءات ثقافية
الأحد 23-10-2011
سنقرأ في «مختارات من الشعر الأميركي» التي اختارها وترجمها الشاعر السعودي شريف بقنة، وصدرت عن دار الغاوون في بيروت، مجموعة من القصائد المترجمة لسبعة عشر شاعراً وشاعرة
شكلوا أعمق وأكثر التجارب الأميركية شهرة وإبداعاً، وتجمعهم أيضاً حداثة الشعر وتصوراته الجديدة ولكنهم أيضاً من الشعراء الذين ترجموا كثيراً وفي أزمنة مختلفة، مما جعل شريف بقنة يتحرى نصوصاً بعينها لترجمتها مع النصوص المعروفة والأكثر شهرة لهؤلاء الشعراء، تلك النصوص التي يترجمها بقنة, وهو الشاعر, أيضاً بلغة حديثة لا يبدو فيها تحميل النص الأصلي بكلمات فائضة أو لسد رمق المعنى أو محاولة خلق معنى لمجرد أنه يتواءم أو يتطابق، بل تتواصل مع النص على مستوى فهمه في دلالاته وتعبيراته، وعلى مستوى واقع شعرية كل شاعر
وحساسيته مع اللغة العصرية.‏‏

نقرأ لشعراء طالما قرأناهم مترجمين، وعرفنا عنهم الكثير، لكن بقنة يذهب بنا إلى تعريف موجز لكل شاعر ثم يختار عدداً من النصوص أو نصاً واحداً طويلا نسبياً، كما هي الحال مع أولى تلك التجارب الشعرية لوالت ويتمان وقصيدتيه «طفل قال ما هو العشب؟» و«لمحة»، ومع الشاعرة الشهيرة إيميلي ديكنسون ونصوص ربما لم تترجم من قبل، بل ونص لا نشعر معه أنه مترجم, ثم نقرأ لآخرين مثل روبرت فروست، ووالاس ستيفنز، ووليام كارلوس وليامزو, وعزرا باوندو, وهيلدا دوليتلو, وت. س. اليوت، وكامنغز، وأودن، واليزابيث بيشوب، وروبرت لويل، وآلن غينسبيرغ، وآن ساكستون، وسيليفيا بلاث، ومن زمن المترجم مايا انجيلو، وجون آشبري..‏‏‏
إنهم مجموعة من الشعراء الذين شكلوا تجربة حديثة في الشعر وربما يصعب أن نحدد ما يجمعهم في هذه المجموعة على وجه الدقة، أو بعبارة واحدة، لكن الشعر الحديث ولغة إنسان اليوم وقضاياه وطريقة تعبيره هي ما يتقاطعون فيها عموماً.‏‏
الترجمة مع شريف بقنة ليست تلك الصورة المنقولة بحرفة المهني وجاهزيته عبر معمل اللغة والقاموس، وليست روح النص فقط بل هي هذا الفضاء الذي يستوعب حاسة النص ودلالته ثم يفرغ لغته بمفرداتها، وتقنية نصه من حمولات قد تثقل كاهل النص الأصلي فلا نصل إلى القيمة من وراء أي ترجمة، والتي برأيي هي أن نقرأ تجربة شعرية تمس المعنى وتشف عنه كمرآة وأن نقرأ إبداعاً خلاقاً وموازياً.‏‏



11 ديسمبر 2012

بقية تكاثر

قلمٌ رصَاص نحيل يخترقُ صدريّ المُقعّر للمرّة اليوميّة المُتكرّرة فتجدُني كمصلوبٍ أسطوريّ هزيل عبرةً لغيري من الدواب المَريضة. من يُدركُ هذه الزَخرفةُ من المُنحنيات الدّقيقة، ما نُسمّيهِا اعتباطاً لُـغة، أعزّيه من كلِّ يأسي على إضاعة جهدِه و فرصةَ بقائه في غير عمليةِ التّكاثُر الحيوانيّ. إن هذهِ الأنسَنة الوهمية، ما نُسمّيها مجازاً مُجْتمع، إن كانَت قضاءً فهو عقاب لتطاولٍ سالفٍ أكيد ذلك أنها لا تجيب أبسط أسألتنا!و إن كانت اجتهاداً فهي تضليل لدرجة الضياع! وإلا بماذا سيكون هذا الكائنُ مُميّزاً إن استأصلنا عضوهُ التّناسلي! ماَجعله كائناً غوغائيّاً! بين عطفه و شهوته تقطّعت به الطرق وأضاع فرصة تطوّره! استسلم  لأنسنة لم تقو على تقريب المُفارقة. إنّ الأخلاقَ كذبةٌ نتخبّاُ وراءها لتعليل ورْطةَ شعورنا بكهرباء الأحاسيس المضرمة في دمائنا المشؤومة. إنّ هذهِ الإنسنة المتنافضة تؤلمني، ولا أستريح إلا عندما أختصر تعريف هذا الكائن باعتباره بقية تكاثر.

25 نوفمبر 2012

الإنسي

أتذكّرُ حينما تلفّتَ النائمُ وقال لي: وجودُك أسْعَدني فلم أكُن أعلَم أنّني في حُلُم حتّى أفقتُ بك. فقلتُ: إنّ وجودي لا يُؤكّد إلاّ أنك مخدوعٌ تَنامُ حلماً آخراً.

تظنُّ أنّك مَقذوفٌ في مِضْمار السّباق تزاحمُ الأوغادَ وتتسوّل! تواطأتَ معهُم وغلّقْتَ ثُقوبَ السّماءِ فتُهتَ بعميهم. جُعبتكُ مِفْرَزةُ الضّلالِ، و لأنّك مَخلوقٌ استثنائيّ ترقَى بتخيلاّتك مراتِب القُدَرات الفائِقة، جازَ لكَ لياقة، أن تكونَ الوحيد الذي يختبّأ في سَراويل و ذلك لا ينفي فَرضيّةَ أنّك الماكرُ الأكثَر خبثاً تخبّئ داهيتَك في خِرْقتك. و إذا كُنتَ تعتقدُ أنّ الأرضَ قاطِبة تنصاعُ لإمْرتك، فلتَعْلم أنّها لمْ تُخْلق لأجلك، و أنّك مجرّد نِظام بَيولجي عابر يعيشُ تجربتَه و كلّما أفسَدَ فيها كلّما انقرض. و إن قُدّر للبشريةِ فلم يستطع أحَدٌ أن يَبقى عاقلاً!. فلا عُذر لك! ولن يَبقى حينها غير خطأك! وستَقْضي في ذات اللحظةِ قاتلاً ومقتولاً. وطالَما وطأت بقدمِك علامةَ الشّارع فلتكُن على تحسّب أنك قد تُغدَر فتنهدرُ على رأسك قمامةُ السّماء، أو قد تُغدَر (من دون معجزات) فتهرَم كهلاً كسيحاً بجلبابِه المغبرّ يهيمُ بمسّه! يحملُ في جيبه عَجْز أنثى ماتت محترقةً وينتهي قدَره المشؤوم بالمَوتَ رجماً بالحجارة.

27 سبتمبر 2012

المسيرة الإلكتروني عمل مؤسسي بجهد فردي (حوار جريدة الجزيرة)

المسيرة الإلكتروني عمل مؤسسي بجهد فردي شريف بقنة لـ(الثقافية):
الترجمة الأدبية في السعودية مجرد جهود فردية تفتقر للدعم والتشجيع

الثقافية - خلود العيدان: الخميس 11 ,ذو القعدة 1433   العدد  381 | Thursday  27/09/2012 Issue 381
«هي محاولة لأنسَنة رقائق السيلكون؛ محاولة جادة تتوسل الإبداع والتنوير وتنأى عن المنمّط والمُستهلك توثق الأعمال الهامة في المشهد الأدبي العربي والعالمي وتؤكد وجود محتوى إلكتروني عربي قيم وثري» هذه العبارة ستشد انتباه القارئ بمجرد دخول (المسيرة الإلكتروني)، وسيلفت انتباهه أيضاً الانتقاء المميز والدقيق لمقطوعات ونصوص من الأدب العربي والعالمي وترجمات قام بها صاحب المسيرة بنفسه مقسماً إياها لستة أبواب تجمع (آسيا، أوروبا، أمريكا، إفريقيا وجائزة نوبل) والتي أطلق عليها الموسوعة العالمية للشعر والآداب. وبدخول عالم المسيرة ستجد نفسك بجولة ثقافية حول العالم ابتداء بالشعر الروسي، الإسباني، الإيطالي، البولندي، التشيكي والمجري وغيره مروراً بالفكر والفلسفة الصينية والسريالية والحديثة مصنفاً النصوص حسب البلدان ككولومبيا، أكرانيا وبلجيكا بقائمة تطول وتتنوع تمنح القارئ تنوعاً لذيذاً وتثري المحتوى العربي على الإنترنت بمادة غنية ورفيعة المستوى تستحق المتابعة.

25 أغسطس 2012

بقنه يتعاطي المركب الإبداعي الأصعب (ترجمة الشعر) رغم كل مشاغله كطبيب (أنحاء)

(مختارات من الشعر الأمريكي) دار الغاوون للنشر والتوزيع - لبنان

(أنحاء) – خلف سرحان :-

ترجمة الشعر صنف إبداعي يخشاه كثير من المترجمين؛ لما له من إشكالات جعلت الجاحظ يرى استحالته، وقادت الشاعر الأمريكي الشهير (روبرت فروست) لتعريف الشعر بأنه هو الذي يضيع في الترجمة.

غير أن الدكتور الطبيب الجراح السعودي (شريف بقنة الشهراني) – عضو الهيئة الطبية في مستشفى القوات المسلحة بخميس مشيط – قد تجرأ ووضع مشرطه ليس فقط في أجساد مرضاه ليعالجهم، بل في عوالم قصائد أمريكية ليترجمها بحرفية عالية مستثمرا كونه شاعرا – ولا ينبئك مثل خبير-  ونشر ترجمات اختارها بعناية من إبداعات سبعة عشر شاعرا أمريكيا وضمها بين دفتي كتاب عنونه بـ () صدر مؤخرا عن دار (الغاوون) للنشر والتوزيع في لبنان.

04 أغسطس 2012

طفلٌ قال: ما هو العشب؟ (قصيدة) - والت ويتمان

الشاعر الأمريكي والت ويتمان
طفل قال لي ما هو العشب؟ 
كان يحمله إليَّ بكلتا يدَيه؛
كيفَ يُمكنُ أن أُجيبَ الطفل؟... 
إني لا أعرف عن ذلك أكثر مما يعرفه هو.

أظنّه قد يكون الإشارة إلى تشتُّتي،
بعيداً عن صخب المادةِ الخضراءِ المتفائلة.

30 يوليو 2012

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

سأُريك الخوف بحفنة من رماد -  ت. س. إليوت (1888 - 1965)

ت. س. إليوت الملف الكامل - مقدمة وقصائد مترجمة

ولد توماس ستيرنز إليوت في سانت لويس بميزوري العام 1888، من عائلة سكنت منطقة نيوانغلاند منذ القدم. درس في جامعة هارفارد وتخرّج منها بإجازة في الفلسفة، ثم تابع دراسته في السوربون، وهارفارد، وكلِّيتَي ميرتو وأكسفورد. استقرّ في إنكلترا، حيث كان لفترة من الوقت يعمل كمدرّس وموظّفاً في البنك، بعد ذلك عمل محرّراً أدبياً في دار نشر «فابر آند فابر»، وأصبح مديراً لها في وقت لاحق. أسَّس وحرّر مجلة «كريتيريون» الأدبية لفترة سبعة عشر عاماً (1922 - 1939). وفي العام 1927 نال الجنسية البريطانية، بينما حصل في العام 1948 على «جائزة نوبل». 

سيلفيا بلاث - مقدمة و سيرة ذاتية

سيلفيا بلاث

ولدت سيلفيا بلاث العام ١٩٣٢ لأبوَين من الطبقة المتوسطة من ماساشوستس. كتبت قصائدها الأولى في سن الثامنة. كانت شخصية حسّاسة تميل إلى الكمال في كل ما تفعل، لذلك كان يُنظر إليها باعتبارها الابنة المثالية والطالبة النموذجية التي غالباً ما تفوز بالجوائز، ومن ذلك منحة دراسية إلى كلية سميث العام ١٩٥٠ كتبت خلالها ما يزيد عن الأربعمئة قصيدة. غير أن آلاماً كثيرة تختفي خلف هذا الكمال الظاهري، وربما بدأت تلك الآلام بوفاة والدها وهي لم تزل في عمر الثامنة، واستمرّت بعد مرور عام واحد من تعليمها الجامعي حيث قامت بأولى محاولات الانتحار، وقد كادت أن تنجح بعد تناولها كمية كبيرة من الحبوب المنوّمة (تصف بلاث هذه التجربة بوضوح في روايتها السيرذاتية «الناقوس الزجاجي» ١٩٦٣.

التَحوّلات

 (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2007

أرضٌ.. منذ ماموث ويافث،
لكِنها تبَدو طازجَةً جدّاً..
لتحولاّتي. 

I
لحظاتٌ إكسيريه.. 
تبلّل فيها النورُ و سَلى
كمْ أحِسّ أنّني مائِعٌ أرضيّ مُبرّد.!
نتٌوء يتعرّى علَى نَشَقَ المَوْت
أغورُ في زُلالِ خُسوفي الكلّي  
أمصَاراً، فَواجع ..أماكنَ مؤجّلة.
مِنْ فَراغ.. 
تلكَ القوّةُ الخَلاّقة.